كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا [الدخان: 15] فلمّا أصابَهم المرّة الثانية عادوا، فنزلت [الدخان: 16] : {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [يوم بدر] (1) .
أخرجاه في الصحيحين (2) .
(4012) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن عُمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه قال:
كنت مُسْتَتِرًا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثةُ نَفَر: قرشيٌّ وخَتَناه ثَقَفِيّان، أو ثَقَفيّ وخَتَناه قرشيّان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فقهُ قلوبهم، فتكلّموا بكلام لم أسمعْه، فقال أحدُهم: أتَرَون اللَّهَ يسمع كلامَنا هذا؟ فقال الآخر: أُرانا إذا رفعْنا أصواتنا سَمِعَه، وإذا لم نرفعْها لم يسمعْه. فقال الآخر: إن سَمعَ منه شيئًا سَمِعَه كلَّه. قال: فذكرْتُ ذلك للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ. . .} إلى: {. . مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: 22، 23] .
أخرجاه في الصحيحين (3) .
(4013) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن يحيى بن الجزّار عن ابن أخي زينب عن زينب امرأة عبد اللَّه قالت:
كان عبد اللَّه إذا جاء من جادّة (4) فانتهى إلى الباب تَنَحْنَح وبزق، كراهية أن يهجُمَ منّا على أمر يكرهُه. قالت: وإنّه جاء ذات يومٍ فتنحنحَ. قالت: وعندي عجوزٌ تَرْقيني من الحُمْرة (5) ، فأدخلْتُها تحت السرير. قالت: فدخل مجلسي إلى جنبي فرأى في عُنُقي خيطًا، قال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت: خيط أُرْقِيَ لي فيه. قالت: فأخذه فقطعَه، ثم
(1) التكملة من المصادر.
(2) المسند 6/ 106 (3613) . ومسلم 4/ 2155، 2156 (2798) . وفي البخاري 8/ 571 (4821) باختصار، وينظر أطرافه في البخاري 2/ 492 (1007) .
(3) المسند 6/ 108 (3614) . وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه من طريق مجاهد عن أبي معمر عبد اللَّه بن سخبرة عن ابن مسعود. البخاري 8/ 561 (4816) ، ومسلم 4/ 2141 (2775) .
(4) في المسند:"من حاجة".
(5) الحمرة: ورم يصيب الجلد.