فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 4006

(4058) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عُمر بن ذرّ عن العيزار بن جَرول الحضرميّ عن رجل منهم يُكنى أبا عمير:

أنّه كان صديقًا لعبد اللَّه بن مسعود، وأن عبد اللَّه بن مسعود زارَه في أهله فلم يجده. قال: فاستأذن على أهله وسلّم واستسقى. فبعثت الجارية تجيئه بشراب من الجيران فأبطأتْ فلَعَنَها، فخرج عبد اللَّه، فجاء أبو عمير فقال: يا أبا عبد الرحمن، ليس مثلُك يُغار عليه، هلَّا سلّمْتَ على أهل أخيك وجلسْت وأصبْتَ من الشراب. قال: قد فعلْتُ، فأرسلتُ الخادمَ فأبطأت، فَلَعَنْتها (1) ، وسمعْتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إنّ اللعنة إذا وُجِّهَتْ إلى من وُجِّهَتْ إليه، فإن أصابت عليه سبيلًا أو وجَدَتْ فيه مَسلكًا وإلّا قالت: يا ربِّ؛ وُجِّهْتُ إلى فلان فلم أجد عليه سبيلًا، ولم أجد فيه مَسْلَكًا. فيقال لها: ارجعي من حيثُ جئتِ"فخشيتُ أن تكون الخادمُ معذورة، فترجعَ اللعنة فأكونَ سببها (2) .

(4059) الحديث الحادي والستون: حدّثنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العَيزار بن حُريث قال: سمعتُ أبا عمرو الشيباني يقول: حدّثنا صاحب هذه الدار، وأشار إلى دار عبد اللَّه بن مسعود ولم يُسَمِّه قال:

سألْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيُّ العمل أحبُّ إلى اللَّه عزّ وجلّ؟ قال:"الصلاةُ على وقتها". قال: قلتُ: ثم أيّ؟ قال:"بِرُّ الوالدين"قال: قلتُ: ثم أيّ؟ قال:"ثم الجهاد في سبيل اللَّه"قال: فحدّثني بهن، ولو استزَدْتُه لزادَني.

أخرجاه في الصحيحين (3) .

(4060) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير ابن حازم قال: سمعتُ أبا إسحق يحدّث عن عبد الرحمن بن يزيد قال:

(1) في المسند"فأرسلت الخادم فأبطأت، إما لم يكن عندهم شيء، وإما رغبوا فيما عندهم، فأبطأت الخادم فلعنتها".

(2) المسند 6/ 420 (3876) . قال المنذري 3/ 464 (4108) : رواه أحمد، وفيه قصّة، وإسناده جيد إنّ شاء اللَّه. وقال الهيثميّ 8/ 77: وأبو عمير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ولكن الظاهر أنّه صديق ابن مسعود الذي يزوره هو ثقة، واللَّه أعلم. والعيزار من رجال التعجيل 327، وثّقه ابن معين وابن حِبّان. قال محقّقو المسند: إسناده محتمل للتحسين.

(3) المسند 7/ 5 (3890) . ومن طريق شعبة أخرجه البخاري 2/ 9 (527) ، ومسلم 1/ 89، 90 (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت