الرَّهْط الذين نزلت فيهم هذه الآية: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. . .} إلى آخر الآية [التوبة: 92] قال:
إني لآخذٌ بغُصنٍ من أغصان الشجرة أُظَلِّلُ به النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهم يُبايعونه، فقالوا: نُبايِعُك على الموت. قال:"لا، ولكن لا تَفِرُّوا" (1) .
(4242) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال حدّثنا يونس قال حدّثنا إبراهيم بن سعد عن عَبيدة بن أبي رائطة الحَذَّاء التميمي عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن مُغَفَّل المزني قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي، لا تَتَّخِذُوهم غَرَضًا بعدي، فمن أحبَّهم فبُحبّي أحبَّهم، ومن أبغضَهم فبِبُغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللَّهَ تبارك وتعالى، ومن اذى اللَّهَ يوشِكُ أن يأخذَه" (2) .
(4243) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا كَهْمَس بن الحسن عن ابن بريدة عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بين كُلِّ أذانين صلاة -ثلاث مرات- لمن شاء" (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا حسين عن عبد اللَّه بن بُرَيدة عن عبد اللَّه المزني:
(1) المسند 5/ 54 وأبو العالية، رفيع بن مهران، ثقة، كثير الإرسال. والربيع بن أنس روى له أصحاب السنن، صدوق له أوهام. أما أبو جعفر الرازي، عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان، فصدوق سيء الحفظ. فإسناده ليس قويًّا. ولكن يشهد له ما رواه مسلم عن جابر: بايعناه على إلّا نَفِرَّ، ولم نبايع على الموت. الجمع 2/ 104 (1681) .
(2) المسند 4/ 87 وينظر 4/ 54. وعبيدة صدوق روى له الترمذي. أما عبد اللَّه بن الرحمن فمختلف في اسمه على أوجه، وهو مجهول، وسائر رجاله ثقات، ومن طريق إبراهيم بن سعد ويعقوب بن إبراهيم عن عبيدة أخرجه الإمام أحمد في الفضائل 1/ 47 - 49 (1 - 4) ، والترمذي 5/ 653 (3862) وقال: غريب، لا نعرفه إلا هذا الوجه، وابن أبي عاصم في السنة 2/ 678 (1026) . وصحّحه ابن حِبّان 16/ 244 (7256) ، وقد مال المحقّقون إلى تضعيف إسناد الحديث لجهالة عبد اللَّه بن عبد الرحمن، وتحدّث الألباني عنه في الضعيفة 6/ 443 (2901) ، وضعّفه، وذكر وجود الخلاف في عبد اللَّه بن عبد الرحمن.
(3) المسند 5/ 54. ومسلم 1/ 537 (838) . ومن طريق كهمس في البخاري 2/ 610 (627) وابن بريدة: عبد اللَّه.