أنه كان مع النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فذهب النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لحاجته، فأدركهم وقتُ الصلاة، وأقاموا الصلاة فتقدَّمهم عبدُ الرحمن بن عوف، فجاء النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فصلّى مع النّاس خلفَه ركعةً، فلمّا سلَّم قال:"أصبْتُم"أو"أحسنْتُم" (1) .
(4314) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: أخبرني مالك. وعبدُ الرزّاق قال: أخبرنا معمر، كلاهما عن الزُّهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل عن عبد اللَّه بن عباس:
أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بِسَرْغ لَقِيَه أُمراءُ الأجناد: أبو عبيدة ابن الجرّاح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام. . . فذكر الحديث: قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيّبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علمًا أو خبرًا، سمعْتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فِرارًا منه، وإذا سَمِعْتُم به بأرض فلا تَقْدَموا عليه"فحمد اللَّه عمرُ ثم انصرف.
أخرجاه (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج ويزيد - المعنى قالا: أخبرنا ابنُ أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة أنَّ عبد الرحمن بن عوف أخبر عمر وهو يسير في طريق الشام:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أن هذا السُّقْمَ عُذّبَ به الأُمَمُ قبلَكم، فإذا سَمِعْتُم به في أرض فلا تدخُلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منه". قال: فرجع عمر من الشام (3) .
(1) المسند 3/ 202 (1665) . وفي إسناده ضعف، لضعف رشدين، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. والحديث بمعناه بإسناد آخر صحيح عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه أبو يعلى 2/ 161 (853) . وذكر محقّقو المسندين شواهد تقوّي الحديث.
(2) من طريق عبد الرزّاق عن معمر 3/ 212 (1679) ، ومن طريق إسحق عن مالك 3/ 214 (1682) وبالإسنادين في مسلم 4/ 1740، 1741 (2219) ، ومن طريق مالك في البخاري 10/ 179 (5729) .
(3) المسند 3/ 211 (1678) . وهو حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين. وقد صحح الحديث ابن حبّان من طريق يزيد بن هارون 7/ 74 (2912) .