فقلت للأوزاعيّ: ما قولُه: اكتُبوا لي (1) ، ما يكتبون له؟ قال: يقول: اكتبوا له خُطبته التي سمعها.
أخرجاه (2) .
(4335) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حَرْمَلة قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أُرِيتُ ليلةَ القدر، ثم أيْقَظَني بعضُ أهلي فنُسِّيتُها. فالتمِسوها في العشر الغوابر"."
انفرد بإخراجه مسلم (3) .
(4336) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قُتيبة قال: حدّثنا اللَّيث عن ابن عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن فقراء المهاجرين أتَوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: ذهبَ أهلُ الدُّثور (4) بالدَّرجات العُلى والنّعيم المقيم. فقال:"وما ذاك؟"قالوا: يُصلّون كما نُصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق، ويُعْتِقون ولا نُعْتِق. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"ألا أُعَلِّمُكم شيئًا تُدركون به من سبقَكَم، وتسبِقون به مَن بعدَكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم إلّا من صنَعَ مثلَ ما صَنَعْتُم؟". قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال:"تُسَبِّحون وتُكَبِّرون وتَحْمَدون في دُبُرِ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مرّة". قال أبو صالح: ثم رجع فقراءُ المهاجرين إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: سمعَ إخوانُنا أهلُ الأموال بما فَعَلْنا ففعلوا مثله. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ذلك فضلُ اللَّه يُؤتيه من يشاء".
وأخرجه البخاريّ، إلّا أنّه لم يذكر قول أبي صالح (5) .
(1) في المسند:"اكتبوا لأبي شاه".
(2) المسند 12/ 183 (7242) ، والبخاري 5/ 87 (2434) ، ومسلم 2/ 988 (1355) .
(3) مسلم 2/ 824 (1167) .
(4) أهل الدُّثور: أهل الأموال، الأغنياء.
(5) مسلم 1/ 416 (595) ، ومن طريق سُمَيّ في البخاري 2/ 325 (843) ، وذكر في 11/ 132 (6329) رواية ابن عجلان عن سُمَيّ وروايات أخر، وليس فيها قول أبي صالح - كما ذكر المؤلّف.