فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 4006

منه، فقال: يا هذا، استنقذْتَها منّي، فمن لها يوم السَّبُع، يوم لا راعيَ لها غيري؟"فقال النّاس: سبحان اللَّه، ذئب يتكلّم! فقال:"فإنّي أؤمن بهذا وأبو بكر وعمرُ، وما هما ثَمَّ"."

أخرجاه (1) .

وأما يوم السبع فأكثر المحدّثين يروونه بضمّ الباء، وعلى هذا يكون المعنى: إذا أخذها السَّبُع لم تقدر على استخلاصها فلا يرعاها حينئذٍ غيري. أي إنّك تهربُ وأكونُ أنا قريبًا منها أنظر ما يفضلُ لي منها. وقد ذكره الأزهريّ عن ابن الأعرابي فقال: السَّبْع بتسكين الباء، قال: وهو الموضع الذي يكون فيه المَحْشر، فكأنّه قال: من لها يوم القيامة؟ (2) .

(4339) الحديث السادس: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكّي قال: حدّثنا عمرو بن يحيى عن جدّه (3) عن أبي هريرة:

عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ما بعثَ اللَّهُ نبيًّا إلّا رعى الغنمَ". فقال أصحابه: وأنت؟ قال:"نعم، كنتُ أرعاها على قراريطَ لأهل مكّة".

انفرد بإخراجه البخاري (4) .

قال سُويد بن سعيد: كلّ شاة بقيراط. وقال إبراهيم الحربيّ: لم يُرِد القراريط من الفضّة، إنما هو اسم موضع (5) .

(4340) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما من صاحب كنزٍ لا يؤدّي حقَّه إلّا جُعِلَ صفائحَ يُحمَى عليها في نار جهنم، فتُكوى بها جبهتُه وجنبُه وظهرُه، حتى يَحكمَ اللَّهُ بين عباده في يومٍ كان"

(1) المسند 12/ 305 (7351) ، والبخاري 6/ 512 (3471) ، ومسلم 7/ 1857، 1758 (2388) .

(2) ينظر تهذيب اللغة 2/ 116، والنهاية 2/ 336، والفتح 7/ 27.

(3) جدّه هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص.

(4) البخاري 5/ 441 (2262) .

(5) روى ابن ماجة الحديث 2/ 727 (2149) من طريق سويد بن سعيد عن عمرو بن يحيى عن جدّه عن سعيد ابن أبي أحيحة عن أبي هريرة. . وفيه:"كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط"قال سويد: يعني كلّ شاة بقيراط. وقد نقل ابن حجر في الفتح الأقوال في توجيه القراريط، وجعل القولين مقبولين. وينظر الكشف 3/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت