أيّها دُعي، فهل يُدْعَى منها كلِّها أحدٌ يا رسول اللَّه؟ قال:"نعم، وإنّي لأرجو أن تكونَ منهم".
أخرجاه (1) .
(4343) الحديث العاشر: [حدّثنا (2) أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيّب] عن أبي هريرة قال:
سأل رجلٌ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الأعمال أفضل؟ قال:"الإيمان باللَّه"قال: ثم ماذا؟ قال:"الجهادُ في سبيل اللَّه". قال: ثم ماذا: قال:"ثم حَجٌّ مبرور".
أخرجاه.
(4344) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر قال: قال لي الزُّهري: ألا أحدِّثك حديثين عجيبين؟ قال الزُّهريّ: عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة:
عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أسرف رجلٌ على نفسه، فلما حضرَه الموتُ وصّى بنيه فقال: إذا مِتُّ فأحْرِقوني ثم اسْحَقُوني ثم اذْرُوني في البحر (3) ، فواللَّه لئن قدَرَ عليّ ربّي عزّ وجلّ ليُعَذِّبَنِّي عذابًا ما عَذّبَه أحدًا. قال: ففعلوا ذلك به، فقال اللَّه عزّ وجلّ للأرض: أدّي ما أخذْتِ، فإذا هو قائمٌ، فقال: ما حَمَلَكَ على صَنَعْتَ؟ قال: خشيتُك يا ربِّ - أو مخافتُك، فغفرَ اللَّهُ له بذلك".
قال الزّهري: وحدّثني حُميد عن أبي هريرة عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دخلت امرأةٌ النّار في هرّة رَبَطَتَها، فلا هي أطعَمَتْها، ولا هي أرسلَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرض، حتى ماتت".
قال الزهريّ: ذلك لئلا يتَّكِلَ رجلٌ، ولا ييأسَ رَجل.
(1) المسند 13/ 72 (7633) . وبهذا الإسناد وغيره في مسلم 2/ 711، 712 (1027) . وأخرجه البخاري 4/ 111 (1897) من طريق الزهري.
(2) ورد في الأصلين:"وبه عن أبي هريرة"وليس صحيحًا. فالحديث بالسند الذي أثبته في المسند
13/ 79 (7641) ، ومسلم 1/ 88 (83) . وفي البخاري 1/ 77 (26) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب.
(3) في المسند:"ثم اذروني في الريح في البحر".