نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا إلى آخرها [البقرة: 286] .
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(4360) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليُّ بن حفص قال: أخبرنا وَرقاء عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بينا امرأتان معهما ابنان لهما، جاء الذئب فأخذَ أحدَ الابنين، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرَجَتا، فدعاهما سُليمان فقالَ: هاتوا السِّكِّينَ أشُقَّه بينهما. فقالت الصُّغرى: رَحِمَك اللَّه، هو ابنها، لا تشقَّه. فقضى به للصُّغرى".
قال أبو هريرة: واللَّه إنْ عَلِمْنا ما السكّين إلّا يومئذٍ، وما كُنَّا نقول إلا المُدْية.
أخرجاه (2) .
(4361) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار عن ضَمْضَم بن جَوس اليماميّ قال: قال لي أبو هريرة:
يا يماميُّ، لا تقولَنَّ لرجل: واللَّهِ لا يغفرُ اللَّه لك، أو: لا يُدْخِلُك اللَّهُ الجنَّةَ أبدًا. قلت: يا أبا هريرة، إنّ هذه لكلمةٌ يقولها أحدُنا لأخيه وصاحبه إذا غضب. قال: فلا تَقُلْها، فإني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مُجتهدًا في العبادة، وكان الآخر مُسرفًا على نفسه، وكانا متآخيَين، فكان المجتهدُ لا يزالُ يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا، أقْصِر، فيقول: خلِّني وربّي، أبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا؟ قال: إلى أن رآه يومًا على ذنب استعظمه، فقال له: ويحَك، أقْصِرْ. قال: خلّني وربّي، أَبُعِثْتَ عليّ رقيبًا؟ فقال: واللَّه لا يَغفرُ اللَّه لك، أو: لا يُدخلُك اللَّه الجنّة أبدًا. فبعث اللَّه إليهما مَلَكًا فقَبَضَ أرواحَهما، واجتمعا عندَه، فقال للمذنب: اذهبْ فادخلِ الجنّة برحمتي، وقال للآخر: أكنتَ بي عالمًا؟ أكنتَ على ما في يدي قادرًا؟ اذهبوا به إلى النّار".
(1) المسند 15/ 198 (9344) . ومن طريق روح عن العلاء بن عبد الرحمن أخرجه مسلم 1/ 115 (125) . وعبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ المدني، فيه كلام، نقل ابن حجر في التعجيل 246 أقوال العلماء فيه. ولكنّه متابع في هذا الحديث.
(2) المسند 14/ 32 (8280) ومن طريق ورقاء اليشكري في مسلم 3/ 1344 (1720) . وأخرجه البخاري 6/ 458 (3427) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد. وعليّ بن حفص عن رجال مسلم.