فهرس الكتاب
قال الزُّهري: والعوالي: ميلان وثلاثة، وأحسَبُه قال: وأربعة.
أخرجاه (1) .
(325) الحديث الثاني بعد المائتين: وبه عن أنس:
أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرجَ حين زاغتِ الشمسُ، فصلّى الظُّهرَ، فلمَّا سلَّمَ قامَ على المِنْبَر، فذكر الساعةَ، وذكر أنّ بينَ يَدَيها أُمورًا عِظامًا. ثم قال:"مَن أحبَّ أن يسألَ عن شيءٍ فليسألْ عنه، فواللَّهِ لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتُكم به ما دُمْتُ في مقامي هذا"قال أنسٌ: فأكثرَ النّاسُ البكاءَ حين سمِعوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (2) ، وأكثر رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقول:"سَلُوني". قال أنس: فقام رجلٌ فقال: أين مَدْخلي يا رسول اللَّه؟ فقال:"النّار". قال: فقام عبدُ اللَّه بن حُذافة فقال: مَنْ أبي يا رسول اللَّه (3) ؟ قال:"أبوك حُذافة"ثم أكثرَ أن يقول:"سَلُوني"، فَبَرَكَ عُمر على رُكْبَتَيه فقال: رَضِينا باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمّد رسولًا. فسكتَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين قال عمرُ ذلك، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"والذي نفسي بيده، لقد عُرِضَتْ عليَّ الجنّة والنّار آنفًا في عُرْضِ هذا الحائط وأنا أُصلّي، فلم أرَ كاليوم في الخير والشّرّ".
أخرجاه (4) .
(326) الحديث الثالث بعد المائتين: وبه عن أنس قال:
كنا جُلوسًا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يَطْلُعُ الآنَ عليكم رجلٌ من أهل الجنّة"فطلعَ رجلٌ من الأنصار تنطِفُ (5) لحيتُه من وضوئه، قد تعلّقَ نعلَيه بيده الشّمال، فلمّا كان الغدُ قال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلَ ذلك، فطلعَ ذلك الرجلُ مثلَ المرّةِ الأولى. فلمّا كان اليوم الثالث قال النّبيّ مثل مقالته أيضًا، فطَلَعَ ذلك الرّجُل على مثل حاله الأولى. فلمّا قام النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَبِعَه
(1) المسند 20/ 197 (12659) ، والبخاري 13/ 265 (7294) ، ونظر أطرافه وطرقه في 1/ 187 (93) ومن طريق عبد الرزاق وغيره في مسلم 4/ 1832 - 1833 (2359) .
(2) في المسند"حين سمعوا ذلك من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(3) وكان عبد اللَّه ينسب إلى غير أبيه ويعيّر بذلك.
(4) المسند 20/ 97 (12659) ، والبخاري 13/ 265 (7294) ، ونظر أطرافه وطرقه في 1/ 187 (93) ، ومن طريق عبد الرزاق وغيره في مسلم 4/ 1832 - 1833 (2359) .
(5) تنطف: تسيل.