فهرس الكتاب
فوالذي نفسي يده، لو أنْفَقْتُم مِثْلَ أُحد -أو مثلَ الجبالِ- ذهبًا ما بَلَغْتُم أعمالَهم" (1) ."
(335) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الصّهباء قال: حدّثنا نافع أبو غالب الباهليّ قال: حدّثنا أنس بن مالك قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُبْعَثُ النّاس يومَ القيامة والسماءُ تَطِشّ عليهم" (2) .
الطّشّ: المطر الضعيف.
(336) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا خالد بن عبد اللَّه عن حُميد عن أنس بن مالك:
أنّ رجلًا أتى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستحمَلَه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّا حامِلوك على ولد ناقة"قال: يا رسول اللَّه، ما أصنعُ بولد ناقة؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وهل تَلدُ الإبلَ إلّا النّوقُ؟" (3) .
(337) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا عبد العزيز قال: حدّثنا أنس بن مالك قال:
أقبل نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة وهو مُرْدِفٌ أبا بكر وهو شيخٌ يُعرف ونبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شابٌّ لا يُعرف، فيأتي الرجلُ أبا بكر فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرّجل الذي بين يدَيْك؟ فيقول: هذا الرّجل يَهديني السَّبيل، فيحسَبُ الحاسِبُ أنّما يهديه الطّريق، وإنّما يعني سبيل الخير. فالتفت أبو بكرٍ فإذا هو بفارسٍ قد لَحِقَهُم، فقال: يا نبيَّ اللَّه، هذا فارس قد لَحِقَ بِنا، فالتفتَ نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"اللهُمّ اصْرَعْه"فصَرَعَتْه فرسُه، ثم قامت تُحَمْحِمُ، ثم قال: يا نبيَّ اللَّه، مُرْنِي بما شِئْتَ، قال:"فَقِفْ مَكانَك، لا تَتْرُكَنّ أحدًا يلحقُ بنا".
(1) المسند 21/ 319 (13812) . ورجاله رجال الشيخين غير أحمد بن عبد الملك، وهو ثقة. قال ابن كثير في الجامع 22/ 79: تفرّد به. وهو في المختارة 6/ 66 (2046) .
(2) المسند 21/ 320 (13814) . قال في المجمع 10/ 337: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن أبي الصّهباء، ذكره أبو حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وبقية رجاله ثقات. وهو في المختارة 7/ 244، 245 (2690، 2689) ، وأبي يعلى 7/ 99 (4041) . وحسّن المحقّقون إسناده.
(3) المسند 21/ 322 (13817) . ومن طريق خالد في الترمذي 4/ 314 (1991) وقال: حسن صحيح غريب، وأبي داود 4/ 300 (4998) ، والأدب المفرد 1/ 141 (268) ، وأبي يعلى 2/ 416 (3776) وصُحّح.