قال: فكلَّمْناه، فقلنا: يا رسول اللَّه، جِئْناك لتؤَمِّرَنا على هذه الصدقات، فنصيبَ ما يصيبُ الناسُ من المنفعة، ونؤدِّي إليك ما يؤدّي النّاس، قال: فسكت رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورفعَ رأسَه إلى سقف البيت حتى أرَدْنا أن نُكلِّمَه، فأشارت إلينا زينبُ من وراء حجابها، كأنّها تنهانا عن كلامه. وأقبل فقال:"ألا إنّ الصدقةَ لا تنبغي لمحمّد ولا لآل محمّد، إنما هي أوساخ النّاس. ادْعوا لي مَحْمِيَةَ بن جَزء -وكان على العُشر- وأبا سفيان بن الحارث"فأتَيا، فقال لمحمية:"أصْدِقْ عنهما من الخُمس".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(1) المسند 4/ 166. ومن طريق الزهري أخرجه مسلم 2/ 752 (1072) وسائر رجاله ثقات.