قال أحمد: وفي حديث هُشَيم عن يحيى:"إنّ اللَّه عزّ وجلّ عن تعذيب أُختِك نفسَها لَغَنِيٌّ" (1) .
(5352) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"عُهدة الرقيق أربع ليال".
قال قتادة: وأهل المدينة يقولون: ثلاث ليال (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"عهدةُ الرّقيق ثلاثة أيّام" (3) .
(5353) الحديث الحادي عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا جرير عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر قال:
(1) المسند 4/ 143 من طريق عن يحيى بن سعيد به. وعُبيد اللَّه بن زحر، وأبو سعيد جُعْثُل بن هاعان. وعبد اللَّه بن مالك، روى لهم أصحاب السنن. ينظر التقريب 1/ 376، 88، 309. وقد أُخرج الحديث من طرق عن يحيى بن سعيد: ابن ماجة 1/ 689 (2134) ، وأبو داود 3/ 233 (3294) ، والترمذي 4/ 98 (1544) . وقال الترمذي: حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم. وقد جعل الألباني الحديث في ضعيف السنن، وتحدّث عنه في الإرواء 8/ 218 (2592) .
(2) المسند 4/ 150.
(3) المسند 4/ 152. وقد روي الحديث - على الاختلاف في ثلاث أو أربع، من طرق عن قتادة: أبو داود 3/ 284 (3506، 3507) ، وشرح مشكل الآثار 15/ 371 - 373 (6088 - 6091) ، والحاكم 2/ 21. ومن طريق الحسن في ابن ماجة 2/ 754 (2245) ، والحاكم 2/ 21. وقد روي أيضًا من طريق الحسن عن سمرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، غير أنّه على الإرسال، فإن الحسن لم يسمع من عقبة ابن عامر، ووافقه الذهبي. وقال الطحاوي 15/ 373: فكأنّ هذا الحديث قد جاء بهذا الاضطراب، فمرة يقال فيه: عن الحسن عن عقبة، ومرّة عن الحسن عن سمرة، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. فأما من قال فيه عن عقبة فذلك ممّا يبعد في القلوب أيضًا، لأن أهل العلم بالحديث جميعًا لا يُثبتون للحسن لقاء لعُقبة.
وقال الإمام الخطابي في شرح حديث أبي داود - المعالم 3/ 146: معنى عهدة الرقيق: أن يشتري العبد أو الجارية ولا يشترط الباح البراءة من العيب، فما أصاب المشتري من عيب في الأيام الثلاثة لم يردّ إلّا ببيّنة، قال: وضعّف أحمد بن حنبل عهدة الثلاث في الرقيق، وقال: لا يثبت في العهدة حديث. وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة من عامر شيئًا، والحديث مشكوك فيه. . .