خرج إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن في الصُّفّة فقال:"أيُّكم يُحِبُّ أن يغدوَ إلى بُطحان أو العقيق فيأتيَ كلّ يومٍ بناقتين كوماوين زهراوَين (1) ، فيأخذَهما من غير إثم ولا قطع رحم"؟ قالوا: كلُّنا يا رسول اللَّه يُحِبُّ ذلك. قال:"فلأنْ يغدوَ أحدُكم إلى المسجد فيتعلّمَ آيتين خيرٌ له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع [خير من أربع] ومن أعدادهنّ من الإبل" (2) .
الكوماء: المشرفة السَّنام.
(5407) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثني مِشْرح قال: سمعْتُ عقبة بن عامر يقول:
سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"أسلمَ الناسُ وآمنَ عمرو بن العاص" (3) .
(5408) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا موسى - يعني ابن أيّوب الغافقي قال: حدّثني عمّي إياس بن عامر قال: سمعْتُ عقبة بن عامر الجهني يقول:
لما نزلت: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 74] قال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اجعلوها في ركوعكم"فلّما نزلت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] قال:"اجعلوها في سجودكم" (4) .
(5409) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا سعيد يعني ابن أبي أيّوب - قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب قال: سمعتُ أبا الخير قال:
(1) الزهراوان تثنية زهراء: البيضاء النيّرة.
(2) المسند 4/ 154، ومسلم 1/ 552 (803) من طريق موسى بن عُليّ - ولم يُنبّه عليه. وأبو عبد الرحمن، عبد اللَّه بن يزيد المقرىء، من رجال الشيخين.
(3) المسند 4/ 155. وأخرجه الترمذي 5/ 645 (3844) من طريق قتيبة عن ابن لهيعة به، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث ابن لهيعة عن شرح بن هاعان، وليس إسناده بالقويّ. وذكر الألباني الحديث في الصحيحة 1/ 288 (155) ، وذكر أن مشرحًا حسن الحديث، وأن ابن لهيعة وإن كان سيء الحفظ فهذا من رواية من قبلت روايتهم عن ابن لهيعة.
(4) المسند 4/ 155. ومسند أبي يعلى 3/ 279 (1738) ، وصحيح ابن خزيمة 3/ 301 (600) ، والمعجم الكبير 17/ 321 (889) . ومن طريق موسى بن أيوب أخرجه أبو داود 1/ 230 (869) ، وابن ماجة 1/ 287 (887) ، وصحّحه ابن حبّان 5/ 225 (1898) . وقد أخرج الحاكم الحديث من طريق أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد 2/ 477 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه 1/ 225، ولكن قال فيه الذهبي: إياس ليس بالمعروف. وقد ضعّف الألباني الحديث.