العبّاسُ: يا رسول اللَّه، وَلِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابن عمِّك؟ قال:"رأيتُ شابًّا وشابّة، فلم آمن الشيطانَ عليهما".
قال: ثم جاءه رجلٌ. فقال: يا رسول اللَّه، حَلَقْتُ قبل أن أنحرَ. قال:"انْحَرْ ولا حَرَجَ". ثم أتاه آخرُ فقال يا رسول اللَّه، إنّي أفَضْتُ قبلَ أن أَحْلِق. قال:"احْلِقْ أو قصِّرْ ولا حَرَج". ثم أتى البيتَ فطاف به، ثم أتى زمزم فقال:"يا بني عبد المطّلب، سقايَتَكم، ولولا أن يَغْلِبَكم النّاسُ عليها لَنَزَعْتُ" (1) .
(5457) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن عليّ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بَولُ الغلامِ يُنْضَحُ عليه، وبولُ الجارية يُغسل".
قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَما، فإذا طَعِما غُسِل بولُهما (2) .
(5458) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا أبو إسحق عن الحارث عن عليّ قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا عَوَّذَ مريضًا قال:"أذْهِبِ البأس، ربَّ النّاس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاءَ إلّا شفاؤُك، شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا" (3) .
(5459) الحديث الرابع: وبه عن عليّ قال:
(1) الحديث في سنن الترمذي 3/ 232 (885) قال: حسن صحيح. ومسند أبي يعلى 1/ 264 (312) . وحسّنه الألباني والمحقِّقون.
(2) المسند 2/ 7 (563) . وصحّحه الحاكم من طريق هشام على شرط الشيخين ووافقه الذهبي 1/ 165. ومن طريق قتادة أخرجه أبو داود 1/ 103 (377) . وصحّح ابن حجر إسناد الحديث - الفتح 1/ 326، والتلخيص 1/ 57، وصحّحه الألباني - الإرواء 1/ 188 (166) .
(3) المسند 2/ 19 (565) وفي إسناده الحارث بن عبد اللَّه الأعور الهمداني. وسينعته المؤلّف بالكذّاب في الحديث التالي. ومن طريق إسرائيل أخرجه الترمذي 5/ 524 (3565) وقال: هذا حديث حسن.
والحديث صحيح عن عائشة رضي اللَّه عنها في الصحيحين - الجمع 4/ 138 (3251) .
والحارث سيكثر المؤلّف من ذكر أحاديث عنه في هذا المسند - أجمع الأئمّة على كذبه. ينظر في ذلك: موسوعة أقوال الإمام أحمد 1/ 213، والجرح والتعديل 3/ 78، والضعفاء والمتروكون 1/ 181، وتهذيب الكمال 2/ 18، والتقريب 1/ 98.