فهرس الكتاب
انّه رأى عليًّا أتى غلامًا حَدَثًا، فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولَبِسهما بين الرُّسْغَين إلى الكعبين، ويقول حينَ لبسّه (1) : الحمدُ للَّه الذي رزَقَني من الرِّياش (2) ما أتجمَّلُ به في النّاس، وأواري به عَورتي، فقيل: هذا شيءٌ ترويه عن نفسك أو عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: هذا شيءٌ سَمِعْتُه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عند الكِسوة:"الحمدُ للَّه الذي رزقَني من الرِّياشَ ما أتجمّل به في النّاس، وأواري به عَورتي" (3) .
الرُّسغ: موصل الكفّ في الذّراع، والقدم في السّاق.
(5485) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ:
قضى محمّد أن الدَّين قبلَ الوصّية. وأنتم تقرؤون الوصيّة قبلَ الدَّين. وأن أعيان بني الأمّ يتوارثون دون بني العَلّات (4) .
(5486) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن الحكم قال: سمعتُ ابن أبي ليلى قال: حدّثنا عليّ:
أن فاطمة اشتكَت ما تَلقى من أثَر الرَّحى في يدها، وأتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَبَيٌ، فانطلقَتْ فلم تَجِدْه، ولَقِيَتْ عائشةَ فأخبرَتْها، فلمّا جاء النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلينا وقد أخذْنا مضاجِعَنا، فَذَهَبْنا لنقومَ، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"على مكانِكما"فقعدَ بيننا حتى وجدْتُ بَرْدَ قدَميه على صدري، فقال:"ألا أُعلِّمُكما خيرًا ممّا"
(1) في المسند"يقول ولبسه".
(2) الرِّياش: الثياب.
(3) المسند 2/ 458 (1355) . ومن طريق مختار في أبي يعلى 1/ 253 (295) . قال الهيثمي 5/ 122: وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف، ينظر التقريب 2/ 573. وأضاف المحقّقون إلى ذلك جهالة أبي مطر. ينظر التعجيل 520.
(4) المسند 2/ 33 (595) وفيه الحارث بن الأعور الكذّاب. وأخرجه الترمذي مقسومًا 4/ 363، 378 (2095، 2212) قال: هذا حديث لا نعرفه إلّا من حديث أبي إسحق عن الحارث عن عليّ. وقد تكلّم بعض أهل العلم في الحارث. والعمل على هذا الحديث عند عامّة أهل العلم. وابن ماجة 2/ 906 (2715) . وتتبع الألباني طرق الحديث، وحسّنه - الإرواء 6/ 107 (1667) .
والعَلّات: الأخوة من أمّهات مختلفات.