فهرس الكتاب
قُلْتُ: يا رسول اللَّه، إذا بَعَثْتَني أكونُ كالسِّكّة المُحْماة أمِ الشاهدُ يرى ما لا يرى الغائب؟ . قال:"الشاهدُ يرى ما لا يرى الغائب" (1) .
(5515) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني سليمان عن إبراهيم التّيمي عن الحارث بن سُوَيد عن عليّ قال:
نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدُّبّاء والمُزَفَّت.
أخرجاه في الصحيحين (2) .
(5516) الحديث الحادي والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن جابر عن الشَّعبيّ عن الحارث عن عليّ قال:
لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- آكِلَ الرّبا وموكِلَه وشاهِدَيه وكاتبَه، والواشمةَ، والمُسْتَوْشِمة للحُسن، ومانعَ الصدقة، والمُحِلَّ، والمُحَلَّلَ له، وكان ينهى عن النّوح (3) .
(5517) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي البَخْتَرِيّ عن عليّ قال:
بعثَني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليمن وأنا حديث السّنّ. قال: قلتُ: تبعَثُني إلى قوم يكونُ بينهم أحداثٌ، ولا علمَ لي بالقضاء. قال:"إنّ اللَّهَ سيهدي لسانَك، ويثبِّتُ قلبَك"فما شَكَكْتُ في قضاءٍ بين اثنين بعدُ (4) .
(1) المسند 2/ 62 (628) . وقد حسّنه المحقّقون لغيره. وضعّفوا إسناده لأن محمد بن عمر لم يُدرك جدّه. وتحدّث الألباني عن طرقه وشواهده في الصحيحة 4/ 527 (1904) .
والسّكة: الحديدة المنقوشة يضرب عليها الدراهم، فيكون المضروب عليها مثلها لا يختلف عنها. والمعنى أنّه أجاز له أن يتصرّف فيما يرى، ولا يقف عندما أُمر به.
(2) في المسند 2/ 66 (634) ، والبخاري 10/ 257 (5594) . ومن طرق عن سليمان الأعمش في مسلم 3/ 578 (1994) .
(3) المسند 2/ 207 (844) ، وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور، وجابر الجعفي. ولكن جابرًا متابع. وهو من طريق الشعبي في سنن النسائي 8/ 147، وأبي يعلى 1/ 323 (402) . وينظر الترمذي 3/ 428 (1119) وقد ساق محقّقو المسند شواهد تحسّنه، وصحّحه الألباني.
(4) المسند 2/ 68 (636) . ومن طريق الأعمش في ابن ماجة 2/ 774 (2310) قال البوصيري: هذا الإسناد رجاله ثقات، إلّا أنّه منقطع، قال أبو حاتم: لم يسمع أبو البختري سعيد بن فيروز من عليّ ولم يدركه. وأخرجه أبو يعلى 1/ 323 (401) . وصحّح الحاكم إسناده 3/ 135، ووافقه الذهبي. وصحّح المحقّقون الحديث، وقالوا في إسناده ما قال البوصيري.