أن عليًا كان يسيرُ، حتى إذا غَرَبتِ الشمسُ وأظلم، نزل فصلّى المغرب، ثم صلّى العشاء على إثرها، ثم يقول: هكذا رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصنع (1) .
(5636) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا أبو كُرَيب الهَمْداني قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن جابر عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ:
أن رسول اللَّه (2) -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر به (3) .
(5637) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شريك عن عاصم بن كُليب عن محمد بن كعب القُرَظيّ أن عليًّا قال:
رأيْتُني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإني لأرْبِط الحَجَرَ عَلى بطني من الجوع، وإن صدَقتي اليوم لأربعون ألفًا (4) .
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود قال: حدّثنا شريك. . فذكره، وقال فيه: وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار (5) .
قال المصنّف: وربما ظنّ ظانٌّ أنّه كان له مال وهذا القدر زكاته. وليس كذلك، فإنّه لمّا مات لم يخلّف إلا سبعمائة درهم.
قال أبو الحسين، ابن فارس اللغوي: سألْت أبي عن هذا الحديث فقال: معناه إنّ الذي تصدّقْت به مذ كان لي مال إلى اليوم كذا وكذا ألفا، وكيف له مال وهو يقول: يا صفراءُ، يا بيضاءُ، غُرّي غيري (6) .
(1) المسند 2/ 355 (1143) ، وأبو داود 2/ 10 (1234) ، ومن طريق أبي أسامة - حمّاد بن أسامة أخرجه أبو يعلى 1/ 358 (464) وحسّن المحقّقون إسناده وصحّحه الألباني.
(2) نهاية السقط من المخطوطة التركية، المشار إليه في الحديث (5630) .
(3) المسند 2/ 320 (1069) . وفي إسناده جابر الجعفي، ضعيف.
وقد صحّ الحديث عن عدد من الصحابة، فقد رواه الشيخان عن ابن عبّاس وابن عمر وعائشة، ورواه مسلم عن جابر بن سمرة. ينظر الجمع 2/ 50، 183 (1035، 1285) ، 4/ 77 (3190) 1/ 339 (524) .
(4) المسند 2/ 463 (1367) .
(5) السابق (1368) . وقد ضعّف المحقّقون إسناده، لسوء حفظ شريك، ولأن محمد بن كعب لم يدرك عليًّا.
(6) ينظر كشف الخفاء 2/ 383 (3185) .
والصفراء: الذهب. والبيضاء: الفضّة.