فانطلق إلى عمر فأخبرَه بقولهما، فقال: هُديتَ لسنّة نبيّك -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الحكم: فقلت لأبي وائل: حدَّثَك الصُّبَيّ؟ فقال: نعم (1) .
(5687) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال: سمعْتُ عمر بن الخطاب يقول:
كان أهل الجاهلية لا يُفيضون من جَمع حتى يَرَوا الشمس على ثَبير، وكانوا يقولون: أشْرِقْ ثَبيرُ كيما نُغِير، فخالَفهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأفاضَ قبلَ أن تَطْلُعَ الشمسُ.
انفرد بإخراجه البخاري (2) .
(5688) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعْتُ عاصم بن عمرو البَجَلي يحدّث عن رجلٍ من القوم الذي سألوا عمر ابن الخطاب فقالوا له:
إنّما أتيْناك نسألُك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوّعًا. وعن الغُسل من الجنابة، وعن الرجل: ما يصلح له من امرأته إذا كانت حائضًا. فقال: أسُحّارٌ أنتم؟ لقد سألتُموني عن شيءٍ ما سأَلني عنه أحد منذ سألتُ عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
فقال:"صلاة الرجل في بيته تطوّعًا نور، فمن شاءَ نَوَّرَ بيتَه".
وقال في الغسل من الجنابة:"يغسلُ فرجَه ثم يتوضّأُ، ثم يُفيضُ على رأسه ثلاثًا".
وقال في الحائض:"له ما فوق الإزار" (3) .
(5689) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر أنّه قال:
(1) المسند 1/ 245 (83) . ورجاله رجال الشيخين، عدا الصُّبَيّ، وهو ثقة مخضرم - التقريب 1/ 253، ومن طريق أبي وائل شقيق أخرجه أبو داود 2/ 158 (1799) والنسائي 5/ 46، وابن ماجة 2/ 989 (2970) وصحّحه ابن خزيمة 4/ 356 (3069) ، وابن حبّان 9/ 219 (3911) ، والألباني والمحقّقون.
(2) المسند 1/ 377، 391 (275، 295) . ومن طريق شعبة وسفيان عن أبي إسحق أخرجه البخاري 3/ 531 (1684) ، 7/ 148 (3838) .
(3) المسند 1/ 247 (86) ، والراوي عن عمر مجهول، وعاصم بن عمرو البجلي، صدوق، روى له ابن ماجة، التقريب 1/ 267. وقد أخرج ابن ماجة الحديث 1/ 437 (1375) من طريق عاصم بن عمرو، مقتصرًا على السؤال عن الصلاة في البيت. وقال البوصيري: مدار الطريقين على عاصم بن عمرو، وهو ضعيف، ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال البخاري: لم يثبت حديثه. وضعّف الألباني الحديث.