ثم إنّكم -أيّها النّاس- تأكلون من شجرتين لا أُراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل. وايم اللَّه، لقد كنتُ أرى نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَجِدُ ريحَهما من الرجل، فيأمرُ به فيُؤْخَذُ بيده فيُخْرَجُ به من المسجد حتى يُؤتى به البقيع. فمن أكلَهما لا بُدّ، فلْيُمِتْهما طبخًا.
قال: فخطب النّاس يوم الجمعة، وأُصيب يوم الأربعاء.
أخرجاه في الصحيحين (1) .
* طريق لبعضه وفيه زيادة:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن أبي رجاء قال: حدّثنا يحيى عن أبي حيّان التميمي عن الشعبي عن ابن عمر قال:
خطب عمر على منبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنّه قد نزل تحريمُ الخمر، وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحِنطة، والشعير، والعسل. والخمر ما خامر العقل.
وثلاثٌ وَدِدْتُ أنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُفارِقْنا حتى يَعْهَدَ إلينا عَهدًا: الجَدّ، والكلالة، وأبواب من أبواب الرّبا.
أخرجاه (2) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي عروبة قال: حدّثنا قتادة عن سعيد بن المسيِّب قال: قال عمر:
إنّ آخر ما نزل من القرآن آية الرّبا. وإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قُبِضَ ولم يُفَسِّرها، فدعوا الرّبا والرِّيبة (3) .
(1) المسند 1/ 249 (89) . والحديث في صحيح مسلم من طريق قتادة 1/ 396 (567) . أما البخاري فجعله مع حديث مقتل عمر والشورى. ينظر الجمع 1/ 118 (44) .
(2) البخاري 10/ 45 (5588) وفيه زيادة. وهو في مسلم 4/ 2322 (3023) من طريق أبي حيّان.
(3) المسند 1/ 361 (246) . ومن طريق سعيد بن أبي عروبة أخرجه ابن ماجة 2/ 764 (2276) وصحّح البوصيري إسناده، وأشار إلى اختلاط سعيد. وصحّح الألباني الحديث، وحسّن محقّقو المسند إسناده.