(5727) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا ليث قال: حدّثني بُكير عن عبد الملك بن سعيد الأنصاريّ عن جابر بن عبد اللَّه عن عمر ابن الخطّاب قال:
هَشِشْتُ (1) يومًا فقبَلْتُ وأنا صائم، فأتيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلتُ: صَنَعْتُ اليومَ أمرًا عظيمًا: قَبَّلْتُ وأنا صائم. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أرأيتَ لو تَمَضْمَضْتَ (2) وأنت صائم"قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"ففيم؟" (3) .
(5728) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا داود -يعني ابن أبي الفرات- عن عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أبي الأسود قال:
أتيتُ المدينة فوافَقْتُها وقد وقع فيها مرض، فهم يموتون موتًا ذَريعًا، فجلَسْتُ إلى عمر ابن الخطّاب، فمرّت به جنازة، فأُثني على صاحبها خيرٌ. فقال عمر: وَجَبَتْ، ثم مُرّ بأخرى [فأثنى على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مُرّ بالثالثة. فأثني عليها] (4) شَرٌّ، فقال عمر: وجبت. فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ . قال: قلت: كما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيُّما مسلمٍ شَهِد له أربعة بخير أدخلَه اللَّه الجنّة". قال: قلنا وثلاثة؟ قال:"وثلاثة". فقلنا: واثنان؟ قال:"واثنان"ثم لم تسألْه عن الواحد.
انفرد بإخراجه البخاري (5) .
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدّثنا داود. . . فذكره (6) .
(1) هششت: فرحت واستبشرت.
(2) في المسند"بما".
(3) المسند 1/ 285 (138) . ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. ومن طرق عن الليث أخرجه أبو داود 2/ 311 (2385) ، وصحّحه ابن خزيمة 3/ 245 (1999) ، وابن حبّان 8/ 313 (3544) وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين 1/ 431، ووافقه الذهبي، مع أن عبد الملك بن سعيد من رجال مسلم، وصحّحه الألباني والمحقّقون.
(4) ما بين المعقوفين من المسند والبخاري.
(5) المسند 1/ 286 (139) . ومن طريق داود بن أبي الفرات أخرجه البخاري 5/ 252 (2643) . ويونس بن محمد من رجال الشيخين.
(6) هذه الطريق ساقطة من التركية. وهي في المسند 1/ 406 (318) . وأخرجه البخاري 3/ 229 (1368) من طريق داود.