فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 4006

إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ أنعمَ اللَّه عليه نعمةً، فإنّ اللَّهَ يُحِبُّ أن يُرى أثرُ نِعمته على خَلقه".

قال روح مرّة:"على عبده" (1) .

(5849) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن السُّمَيط عن أبي العلاء قال: حدّثني رجل من الحيّ أن عمران بن حصين حدّثه:

أنّ عُبَيسًا أو ابن عُبَيس في أُناسٍ من بني جُشَم أتَوه، فقال له أحدُهم: ألا تُقاتلُ حتى لا تكونَ فِتنةٌ؟ قال: لَعَلّي قد قاتلتُ حتى لم تكن فتنةٌ. قال ألا أُحَدِّثُكم ما قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا أراه ينفُعكم، فأنْصِتُوا.

قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اغْزوا بني فلان مع فلان"قال: فصَفَّتِ الرجال، وكانت النساء من وراء الرجال، ثم لما رجعوا، قال رجل: يا نبيّ اللَّه، استَغْفِرْ لي غفرَ اللَّهُ لك. قال:"هل أحْدَثْتَ؟"قال: يا رسولَ اللَّه، استَغْفِر لي غَفرَ اللَّه لك، قال:"هل أحدَثْتَ؟"قال: لما هُزِمَ القومُ، وَجَدْتُ رجلًا بين القوم والنساء، فقال: إني مسلم -أو قال: أسلَمْتُ- فقتلْتُه، قال تَعَوُّذًا بذلك حين غَشِيتُه بالرّمح. قال:"هل شَقَقْتَ عن قَلبِه تنطرُ إليه؟"فقال: لا واللَّه ما فعلتُ. فلم يستغفر له، أو كما قال.

وقال في حديثه: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اغزوا بني فلانٍ مع فلان"فانطلق رجل من لُحمتي (2) معهم، فلما رجع إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: يا نبيّ اللَّه، استَغْفِر لي، غفرَ اللَّهُ لك. قال:"وهل أحدَثْتَ؟"قال: لمّا هُزِمَ القومُ أدركتُ رجلين بين القوم والنساء، فقالا: إنّا مسلمان -أو قالا: أسلَمْنا- فقتلْتُهما. فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عمَّا أُقاتل النّاسَ إلّا على الإسلام، واللَّهِ لا أستغفرُ لك"أو كما قال، فماتَ بعدُ فدَفَنَتْه عشيرتُه، فأصبحَ قد نَبَذَتْه الأرضُ، ثم دفنوه وحرسوه ثانيةً، فَنَبَذَته الأرضُ، ثم قالوا: لعلَّ أحدًا جاء وأنتم نيامٌ

(1) المسند 4/ 438، والمعجم الكبير 18/ 135 (281) ، وشرح مشكل الآثار 8/ 37 (3037) ، وصحّحه المحقّق. وقال الهيثمي - المجمع 5/ 135: رجال أحمد ثقات.

(2) اللحمة: القبيلة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت