نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَدْخُلَ على المُغِيبات (1) .
(5894) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرنا الحكم قال: سمعت أبا صالح يحدّث عن مولى لعمرو بن العاص:
أن عمرو بن العاص أرسله على عليٍّ يستأذِنُه على امرأته أسماء ابنة عميس، فأذن له، فتكلّما في حاجة، فلما خرج المولى سأله عن ذلك، فقال عمرو: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نستأذن على النساء إلّا بإذن أزواجهنّ (2) .
(5895) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر وحجّاج قالا: حدّثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن رجلٍ من أهل مصر يحدّث عن عمرو بن العاص أنّه قال:
أُسِرَ محمد بن أبي بكر، فَجَعَل عمرو يسألُه، يُعْجبه أن يَدَّعِيَ أمانًا. فقال عمرو: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُجيرُ على النّاس أدناهم" (3) .
(5896) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال:
لَما قتِلَ عمّار بن ياسر دخل عمرو بن حَزم على عمرو بن العاص فقال: قُتِلَ عَمّار، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تقتلُه الفئةُ الباغية"فقام عمرو بن العاص فَزِعًا يُرَجِّعُ حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنُك؟ قال: قتِل عمّار. فقال معاوية: قُتل عمّار، فماذا؟ فقال عمرو: سمِعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"تقتلُه الفئة الباغية". فقال له معاوية: دَحَضْتَ
(1) المسند 4/ 196. ورجاله ثقات. وقد روي عن ذكوان أبي صالح عن مولى عمرو عن عمرو. ينظر الحديث التالي.
والمغيبة: التي غاب زوجها.
(2) المسند 4/ 197. ومن طريق شعبة أخرجه الترمذي 5/ 95 (2779) ، وأبو يعلى 13/ 327 (7341) . ولم يبيّن فيه مولى عمرو. قال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أحاديث الباب، وصحّحه الألباني.
(3) المسند 4/ 197. وأخرجه أبو يعلى 13/ 329 (7344) دون القصة، من طريق شعبة. وعزاه الهيثمي 5/ 332 لهما وللطبراني، وقال: وفيه رجل لم يُسَمّ، وبقيّة رجال أحمد رجال الصحيح.
وقد ورد المرفوع في مسند أبي هريرة، وذكر محقّق المسند شواهد تصحّح الحديث 14/ 386 (8781) .