سمعتُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ما من قومٍ يَظْهَرُ فيهم الرّبا إلّا أُخِذوا بالسَّنَة. وما من قوم ظَهَرَ فيهم الرُّشا إلا أُخِذوا بالرُّعْب" (1) .
(5905) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا أبو جعفر الخَطميّ عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت قال:
كنّا مع عمرو بن العاص في حجّ أو عمرة، حتى إذا كُنّا بمَرّ الطّهران، فإذا امرأةٌ في هَودج قد وَضَعَتْ يدَها على هَودجها. قال: ودخل الشِّعْبَ فدخلْنا معه، فقال: كُنّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا المكان، فإذا نحن بغِربان كثيرة فيها غُرابٌ أعصمُ أحمرُ المِنقار والرِّجلين، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يدخلُ الجنّةَ من النساء إلا مثلُ هذا الغراب في هذه الغِربان" (2) .
(5906) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عُلَيّ بن رباح قال: سمعْتُ عمرو بن العاص يقول:
لقد أصبحْتُم وأمسيْتُم ترغبون فيما كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يزْهَدُ فيه. أصبحتُم ترغَبون في الدُّنيا وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَزْهَدُ فيها. واللَّهِ ما أتَتْ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلةٌ من دَهره إلا كان الذي عليه أكثر مِمّا له. فقال له بعض أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قد رأيْنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستسلف (3) .
(1) المسند 4/ 205. وإسناده ضعيف: ففيه ابن لهيعة، ومحمد بن راشد، مجهول. وقال ابن حجر: في التعجيل 363: سقط رجل بين محمد بن راشد وعمرو بن العاص. وقال المنذري في الترغيب 2/ 621 (2771) رواه أحمد بإسناد فيه نظر. وقال الهيثمي 4/ 121: رواه أحمد، وفيه من لم أعرفه. يعني: محمد ابن راشد.
(2) المسند 5/ 204، وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى 13/ 328 (7343) . قال الهيثمي 10/ 402: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وصحّح الحاكم الحديث على شرط مسلم 2/ 602، ووافقه الذهبي، مع أن أبا جعفر عمير بن يزيد، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، روى لهما أصحاب السنن، ولم يخرج لهما مسلم.
(3) المسند 4/ 204، وإسناده صحيح. وجعله ابن كثير ممّا تفرد به الإمام أحمد - الجامع 9/ 618 (7356) .