لَنَبيٌّ، أذهبُ أُسلمُ، فحتى متى؟ قال: قلتُ: واللَّه ما جئتُ إلّا لأُسْلِمَ. قال: فقدِمْنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتقدّم خالد بن الوليد فأسلَم وبايعَ، ثم دَنَوْتُ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، إنّي أُبايِعُك على أَنْ تَغْفِرَ لي ما تقدّم من ذنبي. ولا أَذكُرُ ما تأَخَّر، قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا عمرو، بايعْ، فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قبلَه، وإنّ الهِجرة تَجُبُّ ما كان قبلها"قال: فبايَعْتُه ثمّ انصرفت.
قال ابن إسحاق: وقد حدّثَني من لا أتّهِمُ: أنّ عثمان بن طلحة كان معهما، أسلمَ حين أَسلما (1) .
الناموس: صاحب السرِّ للملوك.
وقوله: استقام المَنْسِم: أي تبيّن الطريق. والأصل فيه مَنْسِما خُفِّ البعير، بهما يُستبان أثَرُ البعير الضّالّ.
(5910) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص قال:
سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جِهارًا غير سرٍّ يقول:"إنّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي اللَّهُ وصالحُ المؤمنين" (2) .
(5911) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثني ابن لَهيعة عن أبي قبيل عن عمرو بن العاص قال:
عَقَلْتُ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ألفَ مَثل (3) .
(5912) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي الهُذَيل قال:
(1) المسند 4/ 198. وهو في سيرة ابن هشام 3/ 173. ومن طريق ابن إسحق أخرجه الطحاوي مختصرًا في شرح مشكل الآثار 1/ 442 (507) وحسّن المحقّق إسناده، وصحّح الحديث.
(2) المسند 4/ 203. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه مسلم 1/ 197 (215) ، وفيه:"إنّ آل أبي - يعني فلانًا. ."ومن طريق محمد بن جعفر أخرجه البخاري 10/ 419 (5990) . وينظر الفتح. ولم ينبّه على إخراج الشيخين له.
(3) المسند 4/ 203. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وقال ابن كثير - الجامع 9/ 629 (7378) : تفرّد به.