(6299) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا شَريك (1) عن أبي حَصين عن الوالبي صديق لمعاذ عن معاذ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من وَلِيَ من أمر المسلمين شيئًا فاحْتَجَبَ عن أُولي الضَّعْفة والحاجة، احتجبَ اللَّه عزّ وجلّ عنه يوم القيامة" (2) .
(6300) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن المُثَنّى قال: حدّثنا البراء الغنوي قال: حدّثنا الحسن عن معاذ بن جبل:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلا هذه الآية: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ} [الواقعة: 41] فَقَبَضَ بيديه قَبْضمَتَين فقال:"هذه في الجنّة ولا أُبالي، وهذه في النّار ولا أُبالي" (3) .
(6301) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا عبد الحميد قال: حدّثنا شهر بن حَوشب قال: حدّثني عائذ بن عبد اللَّه:
أن معاذًا قدم عليهم اليمن، فلَقِيَتْه امرأةٌ من خَولان معها بنون لها اثنا عشر (4) ، أصغرُهم الذي قد اجتمعت لحيته، فقامت فسلَّمَت على معاذ ورجلان من بنيها يُمسكان بضَبْعَيها، فقالت: مَن أرسلَك أيّها الرجل؟ قال لها معا: أرسلَني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال المرأة: أرسلَك رسولُ اللَّه وأنت رسول رسول اللَّه؟ أفلا تُخبِرُني يا رسول رسول اللَّه. قال لها معاذ: سَليني عمّا شِئتِ. قالت: حَدِّثْني، ما حقُّ المرء على زوجته؟ قال لها معاذ: تَتَّقي اللَّه ما استطاعت، وتَسْمَعُ وتُطيع. قالت: أقسمْتُ باللَّه عليك لَتُحَدِّثُني، ما حقُّ الرجل على زوجته؟ قال لها معاذ: أو ما رَضِيتِ أن تسمعي وتُطيعي وتتّقي اللَّه؟ قالت: بلي، ولكن حدِّثْني ما حقُّ المرء على زوجته؟ فإني تركتُ أبا هؤلاء شيخًا كبيرًا في البيت. فقال
(1) في الأصل"إسرائيل"وفي المسند والطبراني وجامع المسانيد والإتحاف والأطراف"شريك".
(2) المسند 5/ 238، والمعجم الكبير 20/ 152 (316) من طريق شريك، وجعله ابن كثير من أفراد أحمد - الجامع 11/ 509 (8793) ، وحكم الهيثمي على رجاله بأنهم ثقات - المجمع 5/ 213.
(3) المسند 5/ 239. وفيه البراء بن عبد اللَّه بن يزيد الغنوي، ضعيف - التقريب 1/ 67. والحسن لم يدرك معاذًا. وجعله ابن كثير من الأحاديث التي تفرّد بها الإمام أحمد - الجامع 11/ 379 (8564) . قال الهيثمي في المجمع 7/ 123، رواه أحمد، وفيه البراء بن عبد اللَّه الغنوي، قال ابن عدي: وهو أقرب عندي إلى الصدق منه إلى الضعف، وبقيّة رجاله رجال الصحيح، إلّا أن الحسن لم يسمع من معاذ.
(4) في المسند"فتركت أباهم في بيتها".