يمشي معنا حتى جلس في مجلسِه الذي كان فيه أو قريبًا منه، ثم قال:"إنّ الحمدَ للَّه، ما شاء جعل بين يديه، وما شاء حعل خلفه، وإنّ من البيان سِحرًا"ثم أقبل علينا، فأمرَنا وكلَّمَنا وعلَّمَنا (1) .
(6343) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا عاصم بن كُليب قال: حدّثني أبو الجويرية قال:
أصَبْتُ جَرّةٌ حمراء فيها دنانير، في إمارة معاوية في أرض الروم، قال: وعلينا رجل من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من بني سليم يقال له معن بن يزيد، فأتيتُ بها، فقسمَها بين المسلمين، فأعطاني مثلَ ما أعطى رجلًا منهم. ثم قال: لولا أنّي سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورأيتُه يفعله، سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا نَفَلَ إلّا بعد الخمس"إذا لأعطَيْتُك. قال: ثم أخذ فعرض عليّ من نصيبه، فأبيتُ عليه، وقلت: ما أنا بأحقَّ به منك (2) .
(1) المسند 25/ 192: ورجاله رجال الصحيح، غير سهل بن ذراع، وقد وثّقه ابن حبّان، وحسّن الألباني إسناده، وقال محقّقو المسند: بعضه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف.
(2) المسند 25/ 194 (15862) ، والمعجم الكبير 19/ 442 (1073) . ومن طريق عاصم بن كليب في مسند أبي داود 3/ 81 (2753) . وصحّحه الألباني، وصحّح محقّقو المسند إسناده.