أن أبا موسى اسْتَحْمَل (1) النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوافق منه شُغْلًا، فقال:"واللَّه لا أحْمِلُك"فلما قضى دعاه فَحَمَله، قال: يا رسول اللَّه، إنك حلَفْتَ ألّا تَحْمِلَني. قال:"فأنا أحلفُ لأحْملَنَّك" (2) .
(500) الحديث السابع والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لرجل:"أَسْلمْ"، قال: أجدُنِي كارِهًا. قال:"أسْلِمْ وإن كُنْتَ كارِهًا" (3) .
(501) الحديث الثامن والسبعون بعد الثلاثمائة: وبه عن أنس:
أن الرُّبَيِّعَ عمّة أنس (4) كسَرَت ثَنيّةَ جاريةٍ، فطلبوا إلى القوم العفوَ، فأبَوا، فأتَوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"القِصاص". قال أنسَ بن النّضر: يا رسولَ اللَّه، تُكْسَرُ ثنيّةُ فلانةَ! فقال رسول اللَّه:"يا أنسُ، كتابُ اللَّه تبارك وتعالى، القصاص". قال: فقال: لا والذي بعَثَك بالحقّ، لا تُكْسَرُ ثنيّة فلانةَ. فرَضِيَ القوم فعفَوا وتركوا القِصاص، فقال رسول اللَّه:"إنّ من عِبادِ اللَّه من لو أقسمَ على اللَّه لأبرَّه".
أخرجاه (5) .
(502) الحديث التاسع والسبعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن حُميد عن أنس:
أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى نُخامةً في القبلة، فشقَّ ذلك عليه حتى رُئِي في وجهه، فقام يَحُكّه بيده وقال:"إنّ أحدَكم إذا قامَ في صلاته فإنه يُناجي ربَّه، فإنّ ربّه بينَه وبينَ القبلة، فلا"
(1) استحمله: طلب منه أن يحمله على دابّته.
(2) المسند 19/ 113 (12056) وإسناده صحيح كسابقته. وهو في مسند أبي يعلى 6/ 446 (3835) من طريق حُميد، ومثله في المختارة 6/ 28 - 30 (1984 - 1988) . وفي المجمع 4/ 186: ورجال أحمد رجال الصحيح.
(3) المسند 19/ 117 (12061) ، وإسناده صحيح. وهو في مسند أبي يعلى 6/ 406، 471 (2765، 3879) ، والمختارة 6/ 32 - 35 (1989 - 1992) من طريق عن حُميد.
(4) وهي عمّة أنس بن مالك، وأمّ حارثة بن سراقة، وأخت أنس بن النّضر.
(5) المسند 19/ 314 (12302) . والحديث في مواضع من البخاري عن حميد: 5/ 306 (2703) وفيه الأطراف. ومسلم 2/ 1303 (1675) عن ثابت عن أنس، وفيه: أن أُخت الربيّع. . .