عَزْمة من عَزَمات ربَّنا عزّ وجلّ، لا يَحِلُّ لآل محمّد منها شيء" (1) ."
قال إبراهيم الحربي: غَلِطَ بهز في هذا الحديث، إنما هو: شطر ماله (2) ، يعني أنّه يجعل ماله شطرين، فيتخَيَّرُ عليه المُصَدِّق، فيأخذ من خير الشطرين، عقوبة له.
(6355) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بهز عن أبيه عن جدّه قال:
سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ويلٌ للذي يُحَدِّثُ فيكذبُ لِيُضْحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له" (3) .
(6356) الحديث الثامن: وبه قال:
قلتُ: يا رسول اللَّه، من أَبَرُّ؟ قال:"أمَّك"قلت: ثم من؟ قال:"ثم أمَّك"قلت: ثم من؟ قال:"أمَّك". قلتُ: ثم من؟ قال:"أباك"، ثم الأقرب فالأقرب" (4) ."
(6357) الحديث التاسع: وبه قال:
قلت: يا رسول اللَّه، إنّا قوم نتساءلُ أموالَنا، قال:"يسألُ الرجلُ في الجائحة، أو الفَتْق ليُصلح به بين القوم، فإذا بَلَغَ أو كَرَبَ استعفَّ" (5) .
كرب: بمعنى دنا من ذلك.
(1) المسند 5/ 2. ومن طرق عن بهز في أبي داود 2/ 101 (1575) والنسائي 5/ 15، 25، والحاكم 1/ 398، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وحسّنه الألباني - الإرواء 3/ 263 (791) .
(2) وقد روى الوجهان في المسند 5/ 4، وفي المصادر.
(3) المسند 5/ 5. من طرق عن بهز أخرجه أبو داود 4/ 297 (4990) ، والترمذي 4/ 483 (2315) وحسّنه، والحاكم 1/ 46، قال: هذا حديث رواه. . . . وغيرهم من الأئمّة عن بهز بن حكيم، ولا أعلم خلافًا بين أكثر الأئمّة في عدالة بهز بن حكيم، وأنّه يُجمع حديثُه. . . وحسّنه الألباني.
(4) المسند 5/ 3. ومن طرق عن بهز أخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 4 (3) وأبو داود 4/ 336 (5139) ، والطحاوي في شرح المشكل 4/ 367 (1667) وصحّح الحاكم إسناده 4/ 150، ووافقه الذهبي. وحسّن المحقّقون إسناده.
ويشهد لصحته ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع 3/ 172 (2394) .
(5) المسند 5/ 3. ومن طريق بهز أخرجه الطبراني 19/ 406، 407 (965 - 968) . قال الهيثمي 3/ 102: رجاله ثقات.
وروى مسلم في صحيحه 2/ 722 (1044) قول النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقبيصة: إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لأحد ثلاثة". . وذكر: رجل تحمّل حَمالةً (أي استدان ليصلح بين النّاس) ، ورجلًا أصابته جائحة (آفة) ورجلًا أصابته فاقة. فإذا أصاب قوامًا من عيش فلا تجوز له."