نعم، سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكره، فمن كذَّب به فلا سقاه اللَّه منه (1) .
(6499) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا سُكين بن عبد العزيز عن سيّار بن سلامة أبي المنهال الرياحي قال:
دخلْت مع أبي على أبي بَرزة الأسلمي، وإن في أُذُني يومئذٍ لقُرْطَين. قال: وإنّي لغلام. قال: فقال أبو بَرزة: إني أحمدُ اللَّه أنّي أصبحتُ لائمًا لهذا الحيِّ عن قريش، فلانٌ هاهنا يقاتِلُ على الدنيا، وفلانٌ هاهنا يقاتل على الدّنيا - يعني عبد الملك بن مروان. قال: حتى ذكر ابنَ الأزرق. قال: ثم قال: إنّ أحبَّ النّاس إليَّ لهذه العصابةُ المُلْبِدة، الخميصةُ بطونُهم من أموال النّاس، والخفيفةُ ظهورُهم من دمائهم.
قال: وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الأُمراء من قريش، الأمراء من قريش، الأمراء من قريش. لي عليهم حقٌّ، ولهم عليكم حقٌّ، ولكم عليهم حقّ (2) ، ما فعلوا ثلاثًا: ما حكَموا فعدَلوا، واستُرْحِموا فرَحموا، وعاهدوا فوَفُوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللَّه والملائكةِ والناس أجمعينَ" (3) .
المُلبَدة: التي لا تنهض لخصومة. يقال: لَبِد بالأرض: لزِق بها (4) .
(6500) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن عبد اللَّه بن قيس عن الحارث بن أُقيش قال:
(1) المسند 4/ 419 ورجاله ثقات، عدا مطر الورّاق، كثير الخطأ. التقريب 2/ 587. وقد أخرج الحديث ابن أبي عاصم 1/ 476 (720) وصحّح المحقّق إسناده وروى ابن أبي عاصم قبله وبعده أحاديث في شكّ عبيد اللَّه ابن زياد في الحوض، وسؤاله عددًا من الصحابة عنه، وأحاديث أخر في حوض النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(2) "ولكم عليهم حقّ"ليست في المسند.
(3) المسند 4/ 424. وقد روى البخاري 13/ 68 (7112) بإسناده عن عوف عن أبي المنهال: لما كان ابن زياد ومروان بالشام، وثَبَ ابن لزبير بمكّة ووثب القرّاء بالبصرة، فانطلقت إلى أبي برزة الأسلمي. . . وذكر قول أبي برزة: إني احتسبتُ عندَ اللَّه أنّي أصبحت ساخطًا على أحياء من قريش. وذكر بعض الذين يقاتلون على الدنيا. وينظر الجمع 1/ 565 (941) ، والفتح 13/ 37.
وقد أخرج أبو يعلى الحديث بتمامه من طريق سكين 6/ 323 (3645) . قال الهيثمي 5/ 691: رجال أحمد رجال الصحيح، خلا سكين بن عبد العزيز وهو ثقة. ونقل محقّق أبي يعلى الكلام والخلاف في سكين، وصحّح إسناد الحديث.
(4) يقال: لبد بالأرض، وألبد.