(6513) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهّاب الثَّقَفيّ قال: حدّثنا أيوب عن أبي قِلابة عن النعمان بن بشير قال:
انكسفت الشمسُ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج، فكان يُصلّي ركعتين ويُسَلّم (1) ويصلّي ركعتين ويسلّم، حتى انجلت. فقال:"إنّ رجالًا يزعمون أن الشمس والقمر إذا انكسف واحدٌ منهما فإنما ينكسفُ لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، ولكنهما خَلقان من خَلق اللَّه عزّ وجلّ، فإذا تجلّى اللَّهُ عزّ وجلّ لشيء من خلقه خَشَع له" (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي قِلابة عن النعمان بن بشير قال:
انكسفت الشمسُ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يركعُ ويسجدُ. قال حجّاج (3) : مثل صلاتنا (4) .
(6514) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بِشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال:
أنا أعلم النّاس بوقت صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للعشاء، كان يُصلِّيها بقدر سقوط القمر
(1) في المسند"ويسأل"ورواية أبي داود: يصلّي ركعتين ركعتين ويسأل، وحمل ابن حجر في الفتح 2/ 527 معنى ركعتين على ركوعين.
(2) المسند 4/ 269. ورواه 4/ 267 من طريق عفّان عن عبد الوارث عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان. والأول فيه انقطاع، والثاني فيه مجهول. وبالوجهين رواه البيهقي في السنن 2/ 332، 333، وذكر أن أبا قلابة لم يسمع من النعمان ومن طرق عن أبي قلابة عن النعمان رواه النسائي 3/ 145، وابن ماجه 1/ 401 (1262) ، وابن خزيمة 2/ 330 (1403) ، والحاكم 1/ 332، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وباختصار في أبي داود 1/ 310 (1193) . وجعل الألباني الحديث في ضعيف السنن.
(3) قوله"قال حجّاج"لأن الحديث روي عن محمد بن جعفر وحجّاج، كلاهما عن شعبة. وهذه الأخيرة ليست في رواية ابن جعفر.
(4) المسند 4/ 277. وفي إسناده الكلام السابق. ونقل ابن حجر عن ابن حبّان والبيهقي أن معنى: مثل صلاتنا، أو: كما تصلّون: كما تصلّون في الكسوف، أي أنها ركوعان في كلّ ركعة. ينظر الفتح 2/ 527.