بتمرة، ثم دعا له وبرَّكَ عليه، وكان أوّلَ مولود في الإسلام.
أخرجاه (1) .
والمراد أنَّه أول مولود بعد الهجرة.
(6988) الحديث الثالث عشر: وبالإسناد عن أسماء قالت:
صَنَعْتُ سُفرةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي بكر حين أراد أن يُهاجرَ إلى المدينة، قالت: فلم نجد لسُفرته ولا لسِقائه ما نربطُهما به. قالت: فقلتُ لأبي بكر: والله ما أجدُ شيئًا
أربطه به إلّا نِطاقي. قال: فَشُقِّيه باثنين: فاربطي بواحدٍ السِّقاء، والآخر السُّفْرة. فلذلك
سُمِّيَتْ ذاتَ النطاقين.
انفرد بإخراجه البخاري (2) .
(6989) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن
جُرَيج قال: أخبرني عبدالله مولى أسماء عن أسماء:
أنها نزلت عند المزدلفة فقالت: أي بُنَيّ، هل غاب القمرُ؟ ليلةَ جَمْعٍ، وهي تصلّي.
قلتُ: لا، فصلّت ساعة ثم قالت: أي بُنَيّ، هل غاب القمر؟ قال: وقد غاب القمرُ، قلت:
نعم. قالت: فارتَحِلوا. قالت: فارتَحَلْنا، ثم مَضَيْنا بها حتى رمتِ الجمرة، ثم رجعت
فصلَّتِ الصبح في منزلها، فقلت لها: أيْ هَنْتاه، لقد غَلَّسْنا. قالت: كلّا يا بُنىّ، إن النبىّ
-صلى الله عليه وسلم - أذِنَ للظُّعُن (3) .
أخرجاه (4) .
وقوله: يا هَنْتاه: أي، يا هذه.
(6990) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيي بن سعيد عن
عبدالملك قال: حدّثنا عبدالله عن أسماء قال:
(1) المسند 6/ 347، والبخاري 7/ 248 (3909) ، ومسلم 3/ 1691 (2146) .
(2) المسند 6/ 346، والبخاري 6/ 129 (2979) .
(3) الظُّعن جمع ظعينة: وهي المرأة. والتغليس: الدخول في ظلام آخر الليل.
(4) المسند 6/ 347، والبخاري 3/ 526 (1679) ، ومسلم 2/ 940 (1291) .