فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 4006

سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ، وهو يصلّي نحو الرُّكن قبل أن يَصْدَعَ بما يُؤْمَرَ، والمشركون يسمعون: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (1) [الرحمن] .

(6996) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا

أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن جدّته

أسماء ابنة أبي بكر قالت:

لمّا وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذي طُوى، قال أبو قُحافة لابنةٍ له من أصغر وَلَدِه: أي بُنَيَّة، اظهَري بي على أبي قُبيس. قالت: وقد كُفَّ بصرُه. قالت: فأشرفَتْ به عليه، فقال: يا

بُنَيّة، ماذا تَرَيْنَ؟ قالت: أرى سوادًا مجتمعًا. قال: تلك الخيل. قالت: وأرى رجلًا يسعى

بين ذلك السوادِ مُقْبلًا ومُدْبرًا. قال: يا بُنيّة، ذاك الوازِعُ -يعني الذي يأمر الخيل ويتقدّم

إليها- ثم قالت: قد والله انتشر ذلك السّواد. فقال: قد والله إذًا دَفَعَتِ الخيل، فأسرعي

بي إلى بيتي. فانحطّت به، وتلقّاه الخيلُ قبل أن يَصِلَ إلى بيته، وفي عُنُق الجارية طَوْقٌ

لها من وَرِق، فتلقّاها رجلٌ فاقتلَعَه من عُنُقها. قالت: فلمّا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكّة ودخل المسجد أتى أبو بكر بأبيه يقودُه، فلمّا رآه رسود الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هلّا تَرَكْتَ الشيخَ في بيته حتى أكونَ أنا آتيه فيه"قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحقُّ أن يمشيَ إليك من أن تمشيَ إليه. قال: فأجْلَسَه بين يدَيه، ثم مسح صدرَه، ثم قال له:"أسْلِمْ"فأسلم. ودخل به أبوبكر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأسُه كأنّه ثَغامةٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"غيِّروا هذا من شعره".

ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أُخته فقال: أَنْشُدُ الله والإسلام، طَوْقَ أُختي، فلم يُجبْه أحد.

فقال: يا أُخَيّةُ، احتَسِبي طوقَك (2) .

الثَّغامة: نبت أبيض.

(1) المسند 6/ 349 وإسناده ضعيف. ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني 24/ 86 (231) قال الهيثمي - المجمع 2/ 118: فيه ابن لهيعة، وفيه كلام. وقال: 7/ 120: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف وحديثه حسن، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.

(2) المسند 6/ 349، وابن حبّان 16/ 187 (7208) وحسّن المحقّق إسناده. ومن طريق محمد بن إسحاق أخرجه الطبراني 24/ 88 (236) ، والحاكم 3/ 46، وصحّحه على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي. قال الهيثمي 6/ 176: رواه أحمد والطبراني، وزاد: فوالله إن الأمانة اليوم في الناس لقليلة. ورجالهما ثقات.

والزيادة المذكورة في المصادر دون المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت