(7017) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال:
حدّثنا داود بن عبدالرحمن عن ابن خُثيم عن شَهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد:
أنها سمعتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ يقول:"يا أيها الناس، ما يَحْمِلُكم على أن تَتايعوا في الكَذب كما يتتايعُ الفراشُ في النّار؟ كلُّ الكذب يُكتبُ على ابن آدم إلّا ثلاث خصال:"
رجل كذب امرأتَه ليُرْضيَها، أو رجل كذب في خديعة حرب، أو رجل كَذَبَ بين امرأين
مسلمين ليُصلحَ بينهما" (1) ."
التتايع في الشرّ، والتتايع في الخير.
(7018) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا
داود الأوديّ عن شهر عن أسماء بنت يزيد قالت:
أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأُبايِعَه، فدنوتُ وعليَّ سِواران من ذهب، فبصُرَ ببصيصهما
فقال:"ألقي السِّوارَين يا أسماء، أما تخافين أن يُسَوِّرَك اللهُ بأساورَ من نار؟"قالت:
فألقيتُهما، فما أدري من أخذَهما.
قالت: وقال:"لا يصلُحُ من الذهب شيء ولا خَرْبَصِيصة" (2) .
الخربصيصة: الشيء الحقير من الحليّ.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا عبد الحميد قال: حدّثني شهر
ابن حوشب قال: حدّثَتْني أسماء بنت يزيد
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع نساء المؤمنين بالبيعة. فقالت أسماء: ألا تحْسُر لنا عن يدك يا رسول الله. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنّي لَسْتُ أُصافحُ النساء، ولكن آخذُ عليهنّ"وفي النسوة خالة لها، عليها قُلبان من ذهب وخواتيم من ذهب، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا هذه، هل يسُرُّكِ أن يُحَلِّيَك اللهُ عزّ وجلّ يوم القيامة من جمر جهنّم سِوارَين وخواتيم؟"
(1) المسند 6/ 454. ومن طريق ابن خُثيم أخرجه الترمذي 4/ 292 (1939) ، والطبراني 24/ 166 (421) ، والطحاوي في شرح المشكل 7/ 356، 357 (2912، 2915) . قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خُثيم. وصحّح الألباني الحديث، دون قوله: ليرضيها.
(2) المسند 6/ 453 وداود بن يزيد الأودي ضعيف، وفيه شهر أيضًا. فإسناده ضعيف. ينظر المجمع 5/ 151.