"الغُبيراء؟"قالوا: نعم. قال:"لا تَطْعَموه". ثم لمَّا أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه، فقال:
"الغُبيراء؟"قالوا: نعم. قال:"لا تَطْعَموه". قالوا: فإنهم لا يَدَعونها. قال:"من لَمْ يَتْرِكْها"
فاضربوا عُنُقَه" (1) ."
(7098) الحديث الثاني عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عليّ بن إسحاق قال:
أخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن عروة أم حبيبة:
أنَّها كانت تحت عبد الله بن جحش، وكان رحل إلى النَّجاشيّ فمات، وأن رسول
الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج أمّ حبيبة وإنها بأرض الحبشة، زوَّجَها إياه النجاشيُّ، ومَهَرها أربعة آلاف، ثم
جهَّزها من عنده، وبعث بها إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع شرحبيل بن حَسَنة، وجهازُها كلُّه من
عند النجاشيّ، ولم يرسل إليها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشيء. وكان مهور أزواج النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أربعمائة درهم (2) .
(7099) الحديث الثالث عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يعقوب قال: حَدَّثَنَا ابن
أخي ابنِ شهاب عن عمّه قال: أخبرني عروة بن الزّبير أن زينت بنت أبي سلمة أخبرته أن
أمّ حبيبة زوجَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخبرَتْها
أنَّها قالت لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله، انْكحْ أختي ابنة أبي سفيان، فزعمت أن
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لها:"أوَتُحبّين ذلك؟"قالت: يا رسول الله، لَسْتُ لك بمُخْلية (3) ،
وأَحَبُّ من شَرَكَني في خيرِ أُختي. قالت: فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنَّ ذلك لا يَحِلُّ"
لي". فقالت: والله يا رسول الله، إنّا لنتحدِّثُ أنّك تريد أن تَنْكحَ دُرّة ابنة أبي سلمة. قال"
(1) المسند 6/ 427، ومسند أبي يعلى 13/ 68 (7147) . ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني 23/ 242، 246
(483، 485) ، قال الهيثمي 5/ 57 بعد أن عزاه لهم: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد
ثقات ومن طريق عمرو بن الحارث عن دَّراج أبي السمح أخرجه ابن حبَّان 12/ 190 (5367) ، وحسّن
المحقّق إسناده من أجل درَّاج.
(2) المسند 6/ 427، ورجاله ثقات. ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي 6/ 119، وأبو داود 2/ 239
(2107) والطبراني، 23/ 219 (402) وصحَّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين 2/ 181 ووافقه
الذهبي وصحَّحه الألباني.
(3) أي ليست خليَّة من الضرَّات.