(7106) الحديث السادس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد قال: حَدَّثَنَا هشام
عن قتادة عن عكرمة
أن زيد بن ثابت وابن عبّاس اختلفا في المرأة تحيضُ بعد الزيارة في يوم النحر بعد ما
طافت بالبيت. فقال زيد: يكون آخرَ عهدها الطوافُ بالبيت. وقال ابن عبَّاس: تنفِرُ إن
شاءت. فقالت الأنصار: لا نُتابِعُك يا ابن العبَّاس وأنت تخالفُ زيدًا. فقال: سَلُوا
صاحبتَكم أمَّ سليم. فقالت: حِضتُ بعدما طُفْتُ بالبيت يوم النَّحر، فأمَرَني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أن أنفِرَ. وحاضت صفيّةُ، فقالت لها عائشة: الخيبةُ لك، إنَّك لحابسَتُنا فذُكِر ذلك
للنبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:"مُروها فلْتَنْفِر" (1) .
(7107) الحديث السابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو كامل قال: حَدَّثَنَا زهير قال:
حَدَّثَنَا عبد الكريم الجَزَري عن البراء ابن بنت أنس بن مالك عن أنس عن أمّه قالت:
دخل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفي البيت قرْبةٌ مُعَلّقة، فشرب منها قائمًا، فقَطَعْتُ فاها، وإنّه
لعندي (2) .
(1) المسند 6/ 431 وإسناده صحيح. وقد روى البخاري 3/ 586 (1758، 1759) من طريق عكرمة: أن أهل
المدينة سألوا ابن عبَّاس عن امرأة طافت ثم حاضت، قال لهم. لا تنفر. قالوا: لا نأخذُ بقولك ونَدَعُ قول
زيد. قال: إذا قَدِمْتُم المدينة فسَلُوا. فقدموا المدينة. فسألوا: فكان فيمن سألوا أُمُّ سليم، فذكرت حديث
صفيَّة. (وهو الحديث قبله في البخاري) .
(2) المسند 6/ 431، ورجاله رجال الصحيح عدا البراء بن زيد، مقبول - التقريب 1/ 67. وذكر البوصري في
الإتحاف 5/ 385، 386 (4998 - 5006) رواياته. وقال الهيثمي 5/ 28: فيه البراء بن زيد، ولم يضعِّفْه
أحد، وبقيَّة رجاله رجال الصحيح.