فهرس الكتاب
قبلكم بأنّه إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرقَ فيهم الضعيفُ قطعوه. والذي نفسي
بيده، لو كانت فاطمةُ بنت محمد لقطعتُ يدَها."فقطع يدَ المخزوميّة."
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(7180) الحديث الأربعون: وبالإسناد عن عائشة قالت:
لما نزلت {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب: 29] دخلَ عليّ رسول الله،
-صلى الله عليه وسلم - بدأ بي فقال:"يا عائشة، إني ذاكرٌ لكِ أمرًا، فلا عليكِ ألّا تعجلي فيه حتى"
تستأمري أبويك"قالت: قد علم والله أن أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: فقرأ عليّ:"
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [الأحزاب: 28] فقلت:
أفي هذا أستأمرُ أبويّ؟ فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدار الآخرة (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن
مسروق عن عائشة قالت:
خيَّرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاخْتَرْناه، فلم يَعُدَّها علينا شيئًا (3) .
الطريقان في الصحيحين
(7181) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا حِبّان بن موسى
قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عاصم الأحول عن معاذة عن عائشة:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستأذنُ في يوم المرأة منّا بعد أن أُنزِلت هذه الآية {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب: 51] فقلت لها: ما كُنْتِ تقولين؟ قالت: كُنتُ أقول له: إن كان ذاك إليّ فإنّي
لا أريد يا رسولَ الله أن أُوثِرَ عليك أحدًا.
(1) المسند 6/ 162، ومسلم 3/ 1316 (1688) .
(2) المسند 6/ 163، وأخرجه البخاري 8/ 519، 520 (4785، 4786) ، ومسلم 2/ 1103 (1475) من طريق
أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة. قال البخاري في آخره: وقال عبد الرزّاق وأبو سفيان المعمريّ عن
معمر عن عروة عن عائشة.
(3) المسند 6/ 45. ومسلم 2/ 1104 (1477) . ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري 19/ 367 (5262) .