فهرس الكتاب
إن كان ليُوحَى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته، فتضرب بجِرانها (1) .
الجِران: باطن العُنُق.
(7189) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود
قال: أخبرنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أن أبا بكر قال لها: يا بُنَيّة، أيَّ يوم توفّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يوم الإثنين. قال:
في كم كفّنْتِ رسول الله؟ قلت: يا أبتِ، كفّنّاه في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحوليّة جُدُدٍ
يمانية، ليس فيها قميص ولا عِمامة، أُدْرِجَ فيها إدراجًا.
أخرجاه من غير قول أبي بكر لها (2) .
وسَحول: قرية باليمن، والسين مفتوحة. كان ابن قُتيبة يضمّ السين ويقول: هي
الثياب البيض (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت:
لمّا ثَقُلَ أبو بكر قال: أيُّ يومٍ هذا؟ قُلْنا: يوم الإثنين، قال: وأيّ يومٍ قُبضَ فيه رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: قُبِضَ يوم الإثنين. قال: فإني أرجو فيما بيني وبين الليل. قالت: وكان
عليه ثوب فيه رَدْعٌ من مِشْق، فقال: إذا أنا متّ فاغسلوا ثوبي هذا، وضُمّوا إليه ثوبين
جديدين، وكفّنوني في ثلاثة أثواب. فقلنا: أولا نجعلُها جُدُدًا كلّها؟ قال: لا، إنما هو
للمُهلة. قالت: فمات ليلة الثلاثاء (4) .
الرَّدع: اللَّطخ بالشيء.
(1) المسند 6/ 118: قال الهيثمي 8/ 260: رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم بنحوه 2/ 505 من طريق
معمر عن هشام، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(2) المسند 6/ 118، وأخرج البخاري 3/ 135 (1264) ومسلم 2/ 649 (941) من طريق هشام: كفّن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب سحولية. وفي مسلم: أُدرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلّة يمنية. وأخرج البخاري قول أبي
بكر. ينظر الطريق التالية.
(3) ينظر كلام المؤلف في كشف المُشكل 4/ 317، والتعليق عليه.
(4) المسند 6/ 45، وإسناده صحيح. وبنحوه أخرجه البخاري 3/ 252 (1387) من طريق هشام.