فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 4006

(7256) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن

سفيان قال: حدّثني موسى بن أبي عائشة عن عُبيد الله عن عبد الله عن عائشة قالت:

لَدَدْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه، فأشار إلينا: أن لا تَلدُّوني. قلنا: كراهيةَ المريضِ

الدواءَ. فلّما أفاق قال: ألم أَنْهَكم أن تلُدُّوني؟ قال:"لا يبقى منكم أحدٌ إلَّا لُدّ غيرَ"

العباس. فإنه لم يَشْهَدْكم"."

انفرد بإخراجه البخاري (1) .

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة

قال: أخبرَني أبي أن عائشة قالت له:

يا ابنَ أختي، لقد رأيْتُ من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمِّه أمرًا عجيبًا، وذلك أن رسولَ

الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تأخُذه الخاصِرةُ فتشتدّ به جدًّا، فكُنّا نقول: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عِرْقُ

الكِلْية، لا نهتدي أن نقول: الخاصرة. ثم أخذت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فاشتدّت به جدًّا

حتى أُغمي عليه، وخِفنا عليه، وفرع النّاسُ إليه، فظنَنّا أنّ به ذاتَ الجَنب فلَدَدْناه، ثم

سُرِّيَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفاق، فعرف أنَّه قد لُدَّ، ووجد أثرَ اللَّدود، فقال:"ظَنَنْتُم أنّ اللهَ"

سلَّطَها عليّ! ما كان الله لِيُسَلِّطَها عليّ. أما والذي نفسي بيده، لا يبقى في البيت أحدٌ إلا

لُدّ، إلا عمّي". فرأيْتُهم يَلُدُّونهم رجلًا رجلًا. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذ يُذكر"

فضلهم، فلُدّ الرّجال أجمعون، وبلغ اللّدودُ أزواجَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلُدِدْنَ امرأةً امرأةً، حتى

بلغ اللَّدودُ امرأةً منّا. قال ابن أبي الزّناد: لا أعلمُها إلّا ميمونة. قال: وقال بعض الناس:

أمّ سلمة. قالت: إني والله صائمة. فقلنا: بئسَ ما ظننتِ أن نترُكَكِ وقد أقسمَ رسولُ

الله - صلى الله عليه وسلم -. فلَدَدْناها والله يا ابن أُختي وإنّا لصائمة (2) .

(1) المسند 6/ 53. وقوله"انفرد بإخراجه البخاري"من متابعاته للحميدي- الجمع 4/ 196 (3343) ، وإلا

فالحديث بهذا الإسناد في الصحيحين: البخاري 8/ 147 (4458) ، ومسلم 4/ 1733 (2213) .

(2) المسند 6/ 118. وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، حسن الحديث. ومن طريق ابن أبي الزناد أخرجه

أبو يعلى 8/ 353 (4936) ، والطحاوي في شرح المشكل 5/ 193 (1934) ، وصحّح الحاكم إسناده 4/ 202،

ووافقه الذهبي. وحسّنه محقّقا الطحاوي وأبي يعلى من أجل ابن أبي الزّناد. وذكر البخاري بعد الحديث

السابق: رواه ابن أبي الزِّناد عن هشام عن أبيه عن عائشة. ولم يذكر لفظه.- وينظر الفتح 8/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت