فهرس الكتاب
كنت عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا عائشةُ، لو كان عندنا من يُحَدَّثُنا؟"قالت: قلتُ: يا
رسول الله، ألا أبعثُ إلى أبي بكر؟ فسكت. ثم قال:"لو كان عندنا من يحدِّثُنا"فقلت:
ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت. قالت: ثم دعا وصيفًا بين يديه فسارّه، فذهب. قالت: فإذا
عثمانُ يستأذن، فأَذِن له، فدخل فناجاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طويلًا، ثم قال:"يا عثمان، إنّ الله"
مُقَمِّصُك قميصًا، فإن أرادَك المنافقون على أن تَخْلَعَه فلا تَخلَعْه لهم، ولا كرامةَ"يقولها له"
مرّتين أو ثلاثًا (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الوليد بن سليمان قال: حدّثني
ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النُّعمان بن بشير عن عائشة قالت:
أرسل رسوِلُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عثمان، فأقبلَ كليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (2) ، فكان من آخر كلام
كلَّمَه أن ضرب مَنْكِبَه وقال:"يا عثمان، إنّ الله عزّ وجلٌ عسى أن يُلْبسَك قميصًا، فإذا"
أرادَك المنافقون على خَلعه فلا تَخْلَعْه حتى تلقاني. يا عثمان، إن الله عزّ وجلّ عسى أن
يُلْبِسَك ..."فذكره ثلاث مرات."
فقلت: يا أمَّ المؤمنين، وأين كان هذا عنك؟ قالت: نَسِيتُه والله فما ذكَرْتُه. قال:
فأخبرْته معاوية بن أبي سفيان، فلم يرضَ بالذي أخبرْتُه حتى كتب إلى أمّ المؤمنين أن
اكتُبي إليّ به، فكَتَبَتْ إليه [به] كتابًا (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدّثنا قيس عن أبي.
سهلة عن عائشة قالت:
(1) المسند 6/ 75، وفي إسناده الفرج بن فضالة، ضعيف- التقريب 2/ 474. وبهذا الإسناد في فضائل
الصحابة 1/ 500 (815) وضعّف المحقق إسناده. قال الحاكم 3/ 99 بعد أن أخرجه مختصرًا من طريق
موسى بن داود عن الفرج: هذا حديث صحيح عالي الإسناد، ولم يخرجاه. قال الذهبي: أنّى له الصحّةُ،
ومداره على الفرج بن فضالة!
(2) في المسند:"فلمّا رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبلت إحدانا على الأخرى .."
(3) المسند 6/ 86، وفضائل الصحابة 1/ 500 (816) . ومن طريق ربيعة أخرجه الترمذي 5/ 587 (3705)
مختصرًا وقال: وفي الحديث قصة طويلة، قال: في حديث حسن غريب، وهو باختصار في السنّة لابن أبي
عاصم 2/ 791 (1207) وصحّحه المحققون والألباني).