فهرس الكتاب
لما نزلَ عُذري قامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك، وتلا القرآنَ، فلما نزلَ أمَرَ برجلين
وامرأة فضُرِبوا حدّهم (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب قال:
قال عروة: لم يُسَمَّ من أهل الإفك إلاّ حسّانُ بن ثابت ومسَطحُ بن أُثاثَة وحمنة بنت
جحش، في ناسٍ آخرين لا عِلْمَ لي بهم، إلاّ أنّهم عُصبة (2) ، وكان كِبْرَ ذلك عبدُ الله بن
أُبيّ، وكانت عائشة تكرهُ أن يُسَبَّ عندَها حسّان، تقول: إنّه الذي قال:
فإن أبي ووالدَه وعِرضي ... لعِرْضِ محمّدٍ منكم وِقاءُ
قال عروة: قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل (3) ، ليقول: سبحانَ الله،
فوالذي نفسي بيده، ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنثى قطّ. قالت: ثم قُتلَ بعدَ ذلك في سبيل الله
شهيدًا (4) .
(7337) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
عن نافع بن عمر عن صالح بن سعيد عن عائشة:
أنها فقدتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من مَضْجَعه، فَلَمَسَتْه بيدها، فوقَعت عليه هو ساجدٌ وهو
يقول:"رب أَعْطِ نفسي تَقواها، زَكِّها أنت خيرُ مَن زكّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها" (5) .
(1) المسند 6/ 35، في إسناده محمد بن إسحاق، وقد عنعن. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود 4/ 162
(4474) ، وابن ماجة 2/ 857 (2567) ، والترمذي 5/ 314 (3181) ، وقال: حديث حسن غريب، لا
نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق. وحسّنه الألباني.
(2) في المسند"كما قال الله عزّ وجلّ"إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} .
(3) وهو صفوان بن المعطّل، رضي الله عنه.
(4) مختصر من حديث طويل في المسند 6/ 197، ومن طريق إبراهيم بن سعد أخرجه البخاري 7/ 431
(4141) ، ومسلم 4/ 2137 (2770) .
(5) المسند 6/ 209، وصالح بن سعيد من رجال التعجيل 181، وثّقه ابن حبّان. وسائر رجاله رجال الصحيح.
قال الهيثمي 2/ 130: رواه أحمد ورجاله ثقات. وقال 10/ 113: رجاله رجال الصحيح، غير صالح بن
سعيد، ثقة. وجعله ابن كثير ممّا تفرّد به 34/ 261 (511) .
وقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"اللهمّ آتِ نفسي تقواها ..."رواه مسلم عن زيد بن أرقم - الجمع 1/ 514 (840) .
وافتقاد عائشة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وسماعها إياه يدعو رواه مسلم عن عائشة - الجمع 4/ 205 (3374) .