فهرس الكتاب
مات رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وإنّه لَبينَ حاقنتي وذاقنتي، فلا أكرهُ شِدّةَ الموت لأحدٍ أبدًا
بعدما رأيْتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .
الحاقنة: نقرة التّرْقُوة. والذاقنة: ما يناله الذّقَن من الصَّدر.
* طريق آخر:
وبه عن يزيد بن الهادِ عن موسى بن سَرْجِس عن القاسم بن محمَّد عن عائشة قالت:
رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يموتُ وعنده قَدَحٌ فيه ماء، فيُدْخِلُ يدَه في القدح ثمَّ يمسح
وجهَه بالماء، ثمَّ يقول:"اللهمَّ أَعِنّي على سكرات الموت" (2) .
* طريق يتعلّق به:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن هلال بن أبي حُميد
الأنصاري عن عروة عن عائشة قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يَقُمْ منه:"لعن اللهُ اليهود والنّصارى، فإنّهم اتّخذوا"
قبورَ أنبيائهم مساجدَ". قالت: ولولا ذلك أُبْرِزَ قبرُه، غير أنَّه خُشي أن يُتَّخَذَ مسجدًا (3) ."
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزُّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله
عن عائشة قالت:
لما نُزِل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طَفِقَ يُلْقي خميصةً على وجهه، فإذا اغتمَّ رفَعَها عنه وهو يقول:
(1) المسند 64/ 6، ومن طريق الليث أخرجه البخاري 8/ 140 (4446) ، والنسائي 4/ 6.
(2) المسند 6/ 64، ومن طريق طريق الليث أخرجه الترمذي 3/ 308 (978) ، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي 2/ 465. وموسى بن سرجس قال عن ابن حجر في
التقريب 2/ 609: مستور. وضعّف الألباني الحديث.
ويذكر أن ابن ماجة أخرج الحديث بهذا الإسناد 1/ 519 (1623) ، ولكنّ عنده عن يزيد بن أبي حبيب عن
موسى بن سرجس. وقد علّقَ ابن حجر في النكت على ذلك 12/ 287: ويزيد هذا هو ابن عبد الهاد لا ابن
أبي حبيب.
(3) المسند 6/ 80، ومسلم 1/ 376 (529) . ومن طريق شيبان أخرجه البخاري 3/ 200 (1330) .