فهرس الكتاب
واضعًا يديك على مَعْرفة فرس دحية الكلبي وأنت تُكَلِّمُه. قال:"ورأيتَ؟"قلتُ: نعم.
قال: ذاك (1) جبريل، وهو يُقْرِئكِ السلام". قالت: وعليه السلام ورحمه اللَّه وبركاته، جزاه"
اللَّه خيرًا من صاحب ودخيل، فنعم الصاحبُ ونعم الدخيل.
أخرجاه (2) .
(7457) الحديث السابع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال:
حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة:
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أتدرون من السابقون إلى ظِلِّ الله يوم القيامة؟"قالوا:
الله ورسوله أعلم. قال:"الذين إذا أُعطوا الحقّ قَبلوه، وإذا سُئلوه بذلوه، وحكموا للناس"
كحكمهم لأنفسهم" (3) ."
(7458) الحديث الثامن عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية
عبد الله بن معاوية الزّبيري قال: حدّثنا هشام بن عروة قال:
كان عروة يقول لعائشة: يا أُمّتاه، لا أعجبُ من فقهك، أقول: زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ,
ْوابنةُ أبي بكر. لا أعجبُ علمك بالشّعر وأيّام النّاس أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم
النّاس - أو من أعلم الناس، ولكن أعجبُ من علمك بالطبّ، كيف هو؟ ومن أين هو؟
قالت: فضربت على منكبيه وقالت: أي عُرَيّة، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَسْقَمُ عندَ آخر
عمره، فكانت تقدَمُ عليه وفودُ العرب من كلّ وجه، فَتَنْعَتُ له الأنعات، وكنت أُعالجها،
فمن ثَمّ (4) .
(1) قال العكبري: الجيّد كسر الكاف، لأن عائشة هي المخاطبة. ولو فتح الكاف في هذا الحديث جاز، لأن
المؤنث إنسان، فيكون التذكير راجعًا إلى معناه. إعراب الحديث 343.
(2) المسند 6/ 74. ومجالد بن سعيد ضعيف. وأخرجه مختصرًا 6/ 55 من طريق زكريا بن أبي زائدة
والشّعبي. ومن طريق زائدة أخرجه البخاري 11/ 38 (6453) ، ومسلم 4/ 1895 (2447) .
(3) المسند 6/ 67، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وهو مما تفرّد به، كما في الجامع 36/ 342 (2559) .
(4) المسند 6/ 67. وجعل ابن كثير الحديث من أفراد الأمام أحمد - الجامع 36/ 25 (1845) . وقال الهيثمي
9/ 225: عبدالله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقيّة رجال أحمد
والطبراني ثقات، إلا أن أحمد قال: عن هشام بن عروة أن عروة كان يقول لعائشة، فظاهره الانقطاع، وقال
الطبراني في الكبير 23/ 182 (295) عن هشام بن عروة عن أبيه، فهو متّصل.