كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد.
أخرجاه (1) .
(7608) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا محمد بن أبي
حَفصة قال: حدّثنا الزهريّ عن عُبيد بن السّبّاق عن عبد الله بن عبّاس عن ميمونة زوج
النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:
أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاثرًا (2) ، فقيل: مالك يا رسول الله أصبحْتَ خاثِرًا؟ فقال:
وعدَني جبريل أن يلقاني فلم يلقَني، وما أخلفَني". فلم يأته تلك الليلةَ ولا الثانية ولا"
الثالثة. ثم اتَّمَ رسولً الله جَرْوَ كلب كان تحت نَضَدنا (3) ، فَأمر به فأخرج، ثم أخذ ماء
فرشّ مكانه، فجاء جبريل، فقال:"وعدتَّني فلم أرَك قال: إنا لا ندخلُ بيتًا فيه كلب ولا"
صورة. قال: فأمر يومئذ بقتل الكلاب، حتى كان يُستأذن في كلب الحائط الصغير فيأمرُ به
أن يُقتَلَ.
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
(7609) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا
شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس عن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:
أَجْنَبْتُ أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاغتسلتُ من جَفنة، فَفَضَلَتْ فَضلةٌ، فجاء رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - ليغتسل منها، فقلتُ: إني اغتسلْتُ منها. قال:"إن الماء ليس عليه جَنابة- أو: لا"
يُنَجِّسُه شيء"فاغتسل منه (5) ."
(1) المسند 6/ 329، ومسلم 1/ 257 (322) ، والبخاري 1/ 366 (253) . ورواه البخاري من طريق أبي نعيم عن
ابن عيينة، وقال فيه: عن ابن عبّاس: أن النبيَّ وميمونة ... وجعل رواية أبي نعيم أصح. وينظر تعليق ابن
حجر على الحديث.
(2) الخاثر: الحزين المهموم.
(3) النضد: السرير.
(4) المسند 6/ 330. ومن طريق الزهريّ أخرجه مسلم 3/ 1664 (2105) .
(5) المسند 6/ 330، ومن طريق شريك أخرجه أبو يعلى 12/ 14 (7098) والطبراني 23/ 425 (1030) ، وابن ماجه
بمعناه 1/ 132 (372) . وضعّف محقّق مسند أبي يعلى إسناده لسوء حفظ شريك، ولاضطراب رواية سماك عن
عكرمة، وتحدّث عن مصادره. وصحّح الألباني الحديث. وله شواهد- ينظر الجمع 1/ 218، 219.