كنتُ فيمن بايعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فكان فيما أخذ علينا ألاّ ننوحَ، ولا نُحَدِّثَ من الرّجال
إلا مَحْرَمًا (1) .
• طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدثنا عاصم عن حفصة عن أمّ عطيّة قالت:
لما نزلت هذه الآيةُ {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ... } إلى قوله تعالى:
{ ... وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] قالت: كان منه النياحة. فقلت: يا
رسول الله، إلّا آل فلان، فإنهم قد كانوا أسعدوني (2) في الجاهلية، ولابُدّ من أن أُسْعِدَهم.
قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إلاّ آل فلان".
أخرجاه (3) .
• طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن حفصة عن أمَّ عطيّة
قالت:
كان أخذَ علينا في البيعة ألّا ننوحَ، فما وَفَتْ امرأةٌ منا غيرُ خمس نسوة: أمَّ سُليم،
وامرأة معاذ، وابنة (4) أبي سبرة، وأمّ العلاء، وامرأة أخرى.
أخرجاه (5) .
(7634) الحديث الثاني: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن
محمد عن أمّ عطية قالت:
(1) المسند 5/ 85. وغسّان شيخ أحمد من رجال التعجيل 330، وثقه ابن حبَان، واختلف قول الدارقطني فيه،
وسائر رجاله ثقات. والنهي عن النوح يشهد له الطريق التالية.
(2) أسعده: ناح معه.
(3) المسند 5/ 85، ومسلم 2/ 46 (937) . ومن طريق حفصة بنت سيرين عن أمّ عطيّة أخرجه البخاري 8/ 367
(4) في المسند"ابنة أبي سبرة"وهما روايتان. وصحّح ابن حجر رواية العطف- الفتح 3/ 176.
(5) المسند 6/ 408، ومن طريق هشام بن حسّان عن حفصة أخرجه مسلم 2/ 646 (936) ، وينظر 2/ 645،
وأخرجه البخاري بإسناد آخر عن أمَّ عطية 3/ 176 (1306) .