دخل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمهَ وقد شَقَّ بَصَرُه، فأغمضَه ثم قال:"إن الرُّوحَ إذا"
قُبِضَ تَبِعَه البَصَرُ"فضجَّ ناسٌ من أهله. فقال:"لا تَدْعوا على أنفسكم إلاّ بخير، فإن
الملائكةَ يُؤمِّنون على ما تقولون"."
ثم قال:"اللهمّ اغفر لأبي سلمة، وارْفَعْ درجتَه في المَهْدِيّين، واخلُفْه في عَقبه في"
الغابرين، واغفِرْ لنا وله يا ربّ العالمين. اللهم أفْسَحْ له في قبره، ونوّر له فيه" (1) ."
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أمّ سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"إذا حَضَرْتُم الميّتَ أو المريضَ فقولوا خيرًا، فإنَّ الملائكة يؤمِّنون"
على ماتقولون"."
قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمه قد
مات. قال:"فقولي: اللهمّ اغفرْ لي وله، وأَعْقبْني منه غقبى حسنة"قالت: فقلتُ،
فأعقَبني الله من هوخيرٌ لي منه، محمدًا - صلى الله عليه وسلم - (2) َ.
*طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا سعد بن سعيد قال: أخبرني عمر بن
كثير عن ابن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت:
سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يقول:"ما من عبدِ تُصيبه مصيبةٌ فيقول:"إنّا لله وإنَّا إليه
راجعون. اللهمّ أْجُرْني في مصيبتي، واخْلُفْ ليَ خيرًا منها"إلاّ أَجَرَه الله في مصيبته،"
وأخْلَفَ له خيرًا منها"قالت: فلمّا توفّي أبو سلمة قُلتُ: مَن خيرَ من أبي سلمة صاحب"
رسول الله- صلى الله عليه وسلم -! قالت: ثم عَزَمَ اللهُ لي فقُلْتها: اللهمّ أخرْني في مصيبتي، واخلُفْ لي خيرًا
منها. فتزوّجْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) .
انفرد بإخراج هذه الطرق الثلاثة في مسلم.
(1) المسند 6/ 297، ومسلم 2/ 634 (920) .
(2) المسند 6/ 291، ومسلم 2/ 633 (919) .
(3) المسند 6/ 309، ومسلم 2/ 633 (918) .