جاءت أمَّ سليم إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسأَلته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجال.
فقال:"إذا رأتِ الماء فلتغتسل"قالت: قلتُ: فضحتِ النساء، وهل تحتلمُ المرأة؟ فقال
رسول الله- صلى الله عليه وسلم -؟"تَرِبَتْ يمينُك، فبم يُشْبِهها ولدُها إذًا؟".
أخرجاه (1) .
*طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبُري عن
عبدالله بن رافع مولى أمَّ سلمة عن أمَ سلمة
أن أمَّ سليم قالت: يا رسول الله، المرأة ترى زوجَها في المنام يقع عليها، أعليها غُسْل؟
قال:"نعم، إذا رأتَ بَللًا"فقالت أمّ سلمة: أوَ تفعل ذلك؟ فقال:"تَرِبْتْ يمينُك، أنّى يأتي"
شَبَهُ الخُئولة إلا من ذلك، أيُّ النُطْفَتَين سبقت إلى الرَّحِم غَلَبَت على الشبه" (2) ."
(7710) الحديث الثاتي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
سفيان عن منصور عن الشعبي عن أمّ سلمة
أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال:"باسم الله، توكلْتُ على الله. اللهمّ إنّا"
نعوذ بك من أن نَزِل، أَو نَضِل، أو نَظلمَ، أو نُظْلمَ، أو نَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ علينا" (3) ."
(7711) الحديت الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أمَّ سلمة عن أمَّ سلمة قالت
قال رسوك الله- صلى الله عليه وسلم:"إنكم تحتكمون إليّ، وإنّما أنا بشر، ولعلّ بعضكم أن يكون"
ألحنَ بحُجّته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمعُ، فمن قضيتُ له من حقّ
(1) المسند 6/ 306، ومسلم 1/ 251 (313) . ومن طريق هشام أخرجه البخاري 1/ 228 (130) .
(2) المسند 6/ 308، وإسناده صحيح. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه الطبراني 23/ 414 (998) وجعله ابن
كثير من أفراد الإمام أحمد- الجامع 16/ 294 (13639) .
(3) المسند 6/ 306، والترمذي 5/ 457 (3427) . وقال حسن صحيح. والحاكم 1/ 519 ومن طريق سفيان أخرجه
النسائي 8/ 285، ومن طريق منصور عند ابن ماجه 2/ 1278 (3884) ، وأبي داود 4/ 325 (5094) وإسناده
صحيح، لكنّه أعلّ بالانقطاع، بأن الشعبي لم يسمع أمّ سلمة. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، وربما توهّم متوهّم أن الشعبي لم يسمع من أمَّ سلمة وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة وأمّ سلمة
جميعًا، ثم أكثر الرواية عنهما جميعًا. ووافقه على ذلك الذهبي. وصحّحه الألباني.