(698) الحديث الثاني عشر: وبه عن بُريدة:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأُ في صلاة العشاء بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وأشباهها من السُّور (1) .
(699) الحديث الثالث عشر: وبه عن بُريدة قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُنا، فجاء الحسنُ والحسينُ عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثُران، فنزل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من المنبر فحملَهما فوضعَهما بين يدَيه، ثم قال:"صدق اللَّهُ ورسولهُ: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] نَظَرْتُ إلى هذين الصّبيّين يَمشيان ويعثُران، فلم أصبر حتى قطعْتُ حديثي وَرفَعْتُهما" (2) .
(700) الحديث الرابع عشر: وبه عن بُريدة قال:
أصبح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا بلالًا فقال:"يا بلالُ، بِمَ سَبَقْتَني إلى الجنّة؟ ما دخَلْتُ الجنّةَ قطُّ إلا سمعْتُ خشْخَشَتَك أمامي. إنّي دخلتُ البارحة الجنّة فسمعتُ خَشْخَشَتَك، فأتيتُ على قصر من ذهب مرتفع مُشْرِف، فقلتُ: لمن هذا القصر؟ قالوا لرجلٍ من العرب. قلت: أنا عربيّ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين من أمّة محمّد. قلت: فأنا محمّد، لمن هذا القصر. قالوا: لعمر بن الخطّاب"فقال رسول اللَّه:"لولا غَيرَتُك يا عمرُ لدخلتُ القصر"فقال: يا رسول اللَّه، ما كنتُ لأغار عليك. وقال لبلال:"بِمَ سَبَقْتَني إلى الجنّة؟"قال: ما أحدثتُ إلا توضّأت وصلّيتُ ركعتين. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بهذا" (3) .
(701) الحديث الخامس عشر: وبه عن بُريدة قال:
جاء سلمان إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين قَدِم المدينة بمائدةٍ عليها رُطب، فوضعَها بين يديه فقال:"ما هذا يا سلمان؟"قال: صَدَقةٌ عليك وعلى أصحابك. قال"ارْفَعْها، فإنّا لا"
(1) المسند 5/ 354. وسنن الترمذي 2/ 114 (309) قال: وفي الباب عن البراء بن عازب وأنس. وحديث بُريدة حسن. ومن طريق الحسين في النسائي 2/ 173، وصحّحه الألباني.
(2) المسند 5/ 354. ومن طريق زيد وغيره عن الحسين في كتب السنن: أبي داود 1/ 290 (1109) ، والنسائي 3/ 108، والترمذي 5/ 616 (3774) ، وابن ماجة 2/ 1190 (3600) ، وصحّحه ابن خزيمة 3/ 152 (1801) ، والحاكم والذهبي 1/ 287، 4/ 189، وابن حبّان 13/ 402 (6038) ، والألباني.
(3) المسند 5/ 354. والترمذي 5/ 579 (3689) وقال: حسن غريب. وصحّحه ابن خزيمة 2/ 213 (524) ، والحاكم والذهبي 1/ 313، 3/ 285 على شرطهما! وابن حبّان 15/ 561 (7086) والألباني.