كان النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يتوضّأ عند كلّ صلاة، فلمّا كان يوم الفتح توضّأ ومسح على خُفَّيه وصَلّى الصلوات بوضوء واحد. فقال عمر: يا رسول اللَّه، إنّك فَعَلْتَ شيئًا لم تكن تفعلُه. قال:"إنّي عمدًا فعلْتُه يا عمر".
انفرد بإخراجه مسلم (1) .
(734) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا العبّاس العَنْبَري قال: حدّثنا يحيى بن كثير أبو غسّان عن إسماعيل الكحّال عن عبد اللَّه بن أوس الخُزَاعي عن بُرَيدة الأسلمي:
عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"بَشِّرِ المشّائين في الظُّلَم إلى المساجدِ بالنُّور التّامّ يومَ القيامة".
قال الترمذي: هذا حديث غريب (2) .
(735) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَرَمِيّ بن عُمارة قال: حدّثني ثَوّاب بن عُتبة قال: حدّثني عبد اللَّه بن بُريدة عن أبيه:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا كان يومُ الفِطر لم يخرجْ حتى يأكلَ، وإذا كان يومَ النّحر لم يأكل حتى يذبح (3) .
(1) المسند 5/ 358. وعن يحيى بن سعيد عن سفيان في مسلم 1/ 232 (277) .
(2) الترمذي 1/ 435 (223) . وتمام عبارته: هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، وهو صحيح مسند، وموقوف إلى أصحاب النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-, ولم يسند إلى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وهو من طريق إسماعيل في سنن أبي داود 1/ 154 (569) ، وصحّحه الألباني. وروى البوصيري في الإتحاف 2/ 163 (1422) الحديث عن أبي سعيد، ثم قال: وله شاهد من حديث بُريدة بن الحصيب. وصحّح ابن خزيمة الحديث عن سهل 2/ 377 (1498، 1499) . ورواه الهيثمي في المجمع 2/ 33 عن عدد من الصحابة. وينظر الترغيب 1/ 289 (472) .
(3) المسند 5/ 360. وثوّاب روى له الترمذي وابن ماجة. ووثقه بعض العلماء - التهذيب 1/ 417. وحرمي روى له الشيخان. والحديث من طريق ثواب في ابن ماجة 1/ 558 (1756) ، والترمذي 2/ 426 (542) ، وفيهما:"حتى يرجع". قال الترمذي: وفي الباب عن عليّ وأنس. وحديث بُريدة حديث غريب. وقال محمّد (البخاري: لا أعرف لثوّاب بن عُتبة غير هذا الحديث. ثم قال: وقد استحبّ قوم من أهل العلم. . . وصحّحه الحاكم 1/ 294, ووافقه الذهبي، وعندهما أن ثوّاب بن عتبة لم يجرّح. وصحّحه أيضًا ابن خزيمة 2/ 431(1426) ، وابن حبّان 7/ 52 (2812) والألباني. وفي تهذيب الكمال 1/ 418: وثوّاب يُعرف بهذا الحديث وحديث آخر. وهذا الحديث قد رواه غيرُه عن ابن بُريدة، منهم عقبة بن عبد اللَّه الأصمّ، ولا يلحقه بهذين ضعف.