بلالًا على الباب، فقلتُ: أين صلى رسول اللَّه؟ فقال: بين العمودَين المقدّمين. فنَسيتُ أن أسألَه: كم صلّى؟
أخرجه مسلم على هذا الوصف. وقد أخرجاه مختصرًا (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا مالك عن نافع عن ابن عمر:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخلَ الكعبة وعثمان بن طلحة وأُسامة بن زيد، وبلالٌ قد غلقها، فلمّا خرجَ سأل بلالًا: ماذا صنع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: ترك عمودَين عن يمينه وعمودًا عن يساره وثلاثة أعمده خلفه، ثم صلّى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرُع.
أخرجاه (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا عثمان بن سعد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أبي مُلَيكة قال: حدّثني ابن عمر قال:
لمّا كان يومُ الفتح قضَوا طوافَهم بالبيت وبالصّفا والمروة. ثم إنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل البيت، فغفلَ عنه ابنُ عمر، فلما أُنْبىء بدخوله أقبل يركَبُ أعناقَ الرّجال، فدخل يقتدي بالنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كيف يُصَلّي، فتلقّاه عند الباب خارجًا، فسألت بلالًا المؤذّن: كيف صنعَ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين دخلَ الكعبة؟ قال: صلّى ركعتَين حِيالَ وجهه، ثم دعا اللَّه ساعةً ثم خرج (3) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن شجاع (4) قال: حدّثني خُصَيف بن مجاهد عن ابن عمر:
(1) المسند 6/ 15. ومسلم 2/ 966 (1329) والبخاريّ 1/ 559 (468) كلاهما من طريق أيوب. وينظر أطرافه في البخاري 1/ 500 (397) .
(2) المسند 6/ 13، ومن طريق مالك في البخاريّ 1/ 578 (505) ، ومسلم 2/ 966، وعند مسلم"جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه"وينظر النووي 9/ 92، والفتح 1/ 578.
(3) المسند 6/ 13. رجاله ثقات غير عثمان بن سعد، روى له الترمذي وأبو داود، وفيه مقالة التهذيب 5/ 110.
(4) وقع في المطبوع خطأ"الحكم".