مات رجلٌ على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتاه رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، مات فلان، قال:"لم يمت". فأتاه الثانية، ثم الثالثة، فأخبرَه، فقال له النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كيف مات؟"قال: نحر نفسه بمِشقص. قال: فلم يُصَلِّ عليه (1) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن سِماك عن جابر بن سمرة: أن رجلًا قتلَ نفسَه، فلم يُصَلِّ عليه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (2) .
انفرد مسلم بإخراج هذه الطريق، ولفظ حديثه:"قتل نفسَه بمشاقصَ"وهي حدائد عراض (3) .
(839) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سِماك عن جابر بن سمرة قال:
كان النّاس يقولون: يثرب، والمدينة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ اللَّه عزّ وجلّ سمّاها طابة".
انفرد بإخراجه مسلم (4) .
(840) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن ميمون الرَّقّيّ قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن عمرو عن عبد الملك بن عُمَير عن جابر بن سمرة قال:
سمعتُ رجلًا سأل النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أُصَلّي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟"نعم، إلا أن ترى فيه شيئًا تَغْسِله" (5) .
(1) المسند 5/ 87. ومن طريق إسرائيل صحّح الحاكم والذهبي إسناده على شرط مسلم 1/ 364.
(2) المسند 5/ 92. وشريك متابع.
(3) أخرجه مسلم 2/ 672 (978) من طريق زهير عن سِماك.
(4) المسند 5/ 106. ومسلم 7/ 1002 (1385) من طريق سِماك. وسُريج بن النُّعمان وحمّاد بن سلمة من رجال الصحيح.
(5) المسند 5/ 89. وقال الإمام أحمد عقبه: هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير. ورجال الحديث رجال الصحيح، عدا شيخ أحمد، وقد توبع. وأخرج الحديث من طريق عُبيد اللَّه، مرفوعًا: ابن ماجة 1/ 180 (542) ، وأبو يعلى 13/ 454 (7460، 7479) ، والطبراني في الكبير 2/ 215 (1881) ، وابن حبّان 3/ 106 (2333) ، وصحّحه الشيخ ناصر.